ما اختاره ( لا تقضي ) ، لأصالة البراءة . وعلى القول الآخر تقضي مع فقده ( 1 ) ، ( و ) حيث لا يكون هناك ولي ، أو لم يجب عليه القضاء ( 2 ) ( يتصدق من التركة عن كل يوم بمد ) في المشهور ( 3 ) . هذا إذا لم يوص الميت بقضائه ، وإلا سقطت الصدقة حيث يقضي عنه ( 4 ) .
ويجوز في الشهرين ( المتتابعين صوم شهر ، والصدقة عن آخر ) من مال الميت على المشهور ( 5 ) ، وهذا الحكم تخفيف عن الولي بالاقتصار على قضاء الشهر ،
شرح
( 1 ) أي فقد الذكر .
( 2 ) كعدم تمكنه من القضاء حال حياته .
( 3 ) لصحيح أبي مريم الأنصاري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه شيء ، وإن صح ثم مرض ثم مات وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه ) « 1 » بعد حمل الولي على غير الأكبر وأنه يصوم ندبا مع عدم المال . وذهب ابن إدريس إلى إنكار الصدقة ، وذهب أبو الصلاح إلى أنه يستأجر عنه من ماله لأنه صوم واجب عليه ولم يفعله فوجب قضاؤه عنه بالأجرة كالحج ، وذهب السيد المرتضى إلى أن الولي الذي هو أكبر الذكور يقضي عند عدم وجود ما يتصدق به عن الميت من ماله كما هو صريح الرواية .
( 4 ) لأنه لا يجمع بين المبدل وبدله .
( 5 ) لخبر الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( سمعته يقول : إذا مات [ ال ] رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة ، فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ويقضى الشهر الثاني ) « 2 » وضعفه بسهل منجبر بعمل الأصحاب ، وعن المفيد وابن إدريس والعلامة وغيرهم طرح الخبر والعمل على إطلاق ما دل على وجوب الصوم على الولي فيقضي الشهرين .
وعن المشهور لا فرق بين كون الشهرين قد وجبا على الميت تعيينا أو تخييرا ، والخبر اقتضى الصدقة عن الأول وصيام الثاني من باب التخفيف عن الولي وبه صرح في الدروس ، وغيره جعل الصدقة عن الثاني مع قضاء الأول ، لأن الأول أسبق ثبوتا وهو الذي يشرع به ، وعن بعضهم أن المراد من الخبر هو الصدقة عن أحدهما والقضاء عن الآخر .
ومورد النص فيما لو كان على الميت شهران متتابعان كصوم الكفارة ، أو المنذور هكذا ، فمن فاته رمضانان على التعاقب لا يجري فيه الحكم السابق لعدم التتابع ، ومن فاته أقل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .