ولرفع الحكم عنه ( 1 ) ، وإن كان ما ذكره أولى ( 2 ) ، ولو علم الجاهل والناسي في أثناء النهار أفطرا وقضيا قطعا .
( وكلما قصرت الصلاة ، قصر الصوم ) ، للرواية ( 3 ) ، وفرق بعض الأصحاب بينهما في بعض الموارد ضعيف ، ( إلا أنه يشترط في ) قصر ( الصوم الخروج قبل الزوال ) ( 4 ) . . .
شرح
( 1 ) عن الناسي كما في حديث الرفع المشهور ( رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان . . . ) « 1 » الحديث .
( 2 ) لأنه مبني على الاحتياط وهو حسن على كل حال .
( 3 ) بل للأخبار منها : صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( هذا واحد إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) « 2 » وعن الشيخ في النهاية والمبسوط من التفريق فيما إذا كانت المسافة أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع ليومه فيتحتم الصوم ويتخير في الصلاة بين القصر والإتمام ، وكذلك فرّق في صيد التجارة بالإتمام في الصلاة والقصر في الصوم وقال عنه في الجواهر بأنه لا دليل عليه .
( 4 ) كما عن ابن الجنيد والمفيد للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، قال عليه السّلام : إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه ) « 3 » .
وعن السيد وعلي بن بابويه وابن أبي عقيل وابن إدريس أن من سافر في جزء من أجزاء النهار أفطر وإن كان الخروج قبل الغروب لعموم قوله تعالى :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ« 4 » ولخبر عبد الأعلى مولى آل سام ( في الرجل يريد السفر في شهر رمضان ، قال : يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل ) « 5 » ، وفيه : الآية مقيدة بما سمعت من النصوص ، وأما خبر الأعلى فهو مضمر ، على أنه مشتمل على بعض الفطحيّة في سنده ، وعن الشيخ في النهاية أنه يشترط تبييت النية ليلا حتى يفطر ، وفي كتابي الأخبار اشتراط الخروج قبل الزوال مع اشتراط تبييت النية ليلا لخبر سليمان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 2 .
( 4 ) سورة البقرة الآية : 184 .
( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب من يصح منه . الصوم حديث 14 .