تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
لتعذره ( 1 ) . وهذا مبني على الغالب من أن عجزهما عنه لا يرجى زواله ، لأنهما في نقصان ، وإلا فلو فرض قدرتهما على القضاء وجب . وهل يجب حينئذ ( 2 ) الفدية معه ( 3 ) ؟ قطع به في الدروس . والأقوى أنهما إن عجزا عن الصوم أصلا فلا فدية ولا قضاء ، وإن أطاقاه بمشقة شديدة لا يتحمل مثلها عادة فعليهما الفدية ، ثم إن قدرا على القضاء وجب والأجود حينئذ ما اختاره في الدروس من وجوبها معه ( 4 ) ، لأنها وجبت بالإفطار أولا بالنص الصحيح ، والقضاء وجب بتجدد القدرة ، والأصل بقاء الفدية لإمكان الجمع ، ولجواز أن تكون عوضا عن الإفطار لا بدلا عن القضاء ( 5 ) . ( وذو العطاش ) ( 6 ) بضم أوله . وهو داء لا يروي صاحبه ، ولا يتمكن من ترك شرب الماء طول النهار ( المأيوس من برئه كذلك ) يسقط عنه القضاء ، ويجب عليه الفدية عن كل يوم بمد ، ( ولو برأ قضى ) ( 7 ) وإنما ذكره هنا ( 8 ) لإمكانه حيث إن المرض مما يمكن زواله عادة ، بخلاف الهرم .
شرح
- وصريح الأخبار أن عليهما مدا من طعام ، وعن الشيخ في النهاية أن يتصدق بمدين فإن لم يمكن فبمد لخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام ) « 1 » ، ولكنه محمول على الاستحباب جمعا . ( 1 ) أي تعذر القضاء لاستمرار عجزهما بحسب الغالب ، ولازمه أنه لو تجددت القدرة فقد وجب القضاء كما هو المشهور لعموم قضاء الفائت ، وعن جماعة منهم سيد المدارك والمحقق في النافع والحلي وسيد الرياض عدم القضاء لإطلاق الأخبار السابقة . ( 2 ) أي حين تجدد قدرتهما على القضاء . ( 3 ) مع القضاء . ( 4 ) أي وجوب الفدية مع القضاء . ( 5 ) وقد عرفت أن النصوص مطلقة في سقوط القضاء ولو مع تجدد القدرة فالواجب فقط الفدية . ( 6 ) بلا خلاف للأخبار منها : صحيح ابن مسلم المتقدم في الشيخ والشيخة . ( 7 ) على المشهور ، وإطلاق النص يقتضي عدم القضاء كما في الشيخ والشيخة . ( 8 ) أي وإنما ذكر المصنف القضاء بعد البرء بالنسبة لذي العطاش لإمكان البرء بالنسبة إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 2 .