شحمتي أذنيه ( 1 ) ( كما مرّ ) في تكبير الركوع . ولقد كان بيانه ( 2 ) في تكبير الإحرام أولى منه فيه ( 3 ) لأنه أولها ( 4 ) والقول بوجوبه فيه ( 5 ) زيادة . ( مستقبل القبلة ببطون )
شرح
( 1 ) لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا افتتحت الصلاة فكبرت فلا تجاوز أذنيك ) « 1 » وصحيح صفوان : ( رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام إذا كبر في الصلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه ) 2 .
وأقله محاذاة اليدين للوجه وهو المشهور بين الأصحاب للأخبار منها : صحيح ابن سنان :
( رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يصلي يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح ) « 3 » .
وخبر ابن سنان الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه ( عز وجل ) :فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، قال : ( هو رفع يديك حذاء وجهك ) 4 .
( 2 ) أي بيان رفع اليدين بالتكبير .
( 3 ) أي أولى من بيانه في تكبير الركوع .
( 4 ) أي لأن تكبير الإحرام أول التكبيرات .
( 5 ) أي وللقول بوجوب رفع اليدين في تكبير الإحرام زيادة على بقية التكبيرات ، وهو المحكي عن الكاتب ومال إليه الأصبهاني في كشفه والكاشاني في مفاتيحه والبحراني في حدائقه ، بل عن الانتصار للسيد المرتضى وجوب رفع اليدين في كل التكبيرات لظاهر الأوامر به وفيه : إن هذه الأوامر ظاهرة في الاستحباب لكونه زينة ، ولصحيح ابن جعفر عن أخيه عليهما السّلام : ( على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة ) « 5 » ، ولخبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام : ( إنما ترفع اليدان بالتكبير لأن رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع ، فأحب اللّه عز وجل أن يكون العبد في وقت ذكره له متبتلا متضرعا مبتهلا ، ولأن في رفع اليدين إحضار النية وإقبال القلب على ما قال وقصد ، لأن الفرض من الذكر إنما هو الاستفتاح ، وكل سنة فإنما تؤدّى على جهة الفرض ، فلما أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحبّ أن يؤدوا السنة على جهة ما يؤدّى الفرض ) « 6 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الإحرام حديث 5 و 1 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الإحرام حديث 3 و 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الإحرام حديث 7 .
( 6 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الإحرام حديث 11 .