تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أما الأول فلم نقف على مستنده ، وإنّما النص والفتوى على كونه إلى القبلة بغير إيماء ، وفي الذكرى ادّعى الإجماع على نفي الإيماء إلى القبلة بالصيغتين وقد أثبته هنا وفي الرسالة النفلية . وأما الثاني فذكره الشيخ وتبعه عليه الجماعة واستدلوا عليه بما لا يفيده ( والإمام ) يومئ ( بصفحة وجهه يمينا ) بمعنى أنه يبتدئ به ( 1 ) إلى القبلة ثم يشير بباقيه إلى اليمين بوجهه ( 2 ) ( والمأموم كذلك ) أي يومئ إلى يمينه بصفحة وجهه كالإمام مقتصرا على تسليمة واحدة إن لم يكن على يساره أحد ، ( وإن كان على يساره أحد سلّم أخرى ) بصيغة السلام عليكم ( مؤميا ) بوجهه ( إلى يساره ) ( 3 ) أيضا . وجعل ابنا بابويه الحائط كافيا في استحباب التسليمتين للمأموم ، والكلام فيه ( 4 ) وفي الإيماء بالصفحة ( 5 ) كالإيماء بمؤخر العين ( 6 ) من عدم الدلالة عليه ظاهرا ، لكنه مشهور بين الأصحاب لا رادّ له .
شرح
- صحيح عبد الحميد المتقدم ، وقال الشارح في الروض « وفي الدلالة بعد لكن دلائل السنن يتساهل فيها فيمكن الرجوع إلى قولهم في ذلك » . ( 1 ) أي بالسلام . ( 2 ) جمعا بين خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ) « 1 » وبين صحيح عبد الحميد المتقدم ( إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ) . ( 3 ) لصحيح عبد الحميد المتقدم ( وإن كنت مع إمام فتسليمتين ) وخبر منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الإمام يسلّم واحدة ، ومن وراه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد يسلّم واحدة ) « 2 » ومثله غيره . ( 4 ) أي في الإيماء بالصفحة للمأموم . ( 5 ) أي بصفحة الوجه للإمام . ( 6 ) للمنفرد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التسليم حديث 8 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التسليم حديث 4 .