تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( وليقصد المصلّي ) بصيغة الخطاب في تسلميه ( الأنبياء والملائكة والأئمة عليهم السّلام والمسلمين من الإنس والجن ) ( 1 ) بأن يحضرهم بباله ، ويخاطبهم به ، وإلّا
شرح
( 1 ) ففي خبر عبد اللّه بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( والسلام اسم من أسماء اللّه عز وجل وهو واقع من المصلي على ملكي اللّه الموكلين ) « 1 » وفي خبر المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت : فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال : لأنه تحية الملكين ) 2 . وفي موضع من خبر المفضل المتقدم : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام لأي علة يسلّم على اليمين ولا يسلّم على اليسار ؟ قال عليه السّلام : لأن الملك الموكّل يكتب الحسنات على اليمين والذي يكتب السيئات على اليسار ، والصلاة حسنات ليس فيها سيئات فلهذا يسلّم على اليمين دون اليسار . قلت : فلم لا يقال السلام عليك والملك على اليمين واحد ، ولكن يقال السلام عليكم ؟ قال عليه السّلام : ليكون قد سلّم عليه وعلى من على اليسار وفضّل صاحب اليمين عليه بالإيماء إليه . قلت : فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله ولكن كان بالأنف لمن يصلي وحده ، وبالعين لمن يصلّي بقوم ؟ قال عليه السّلام : لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين ، فصاحب اليمين على الشدق الأيمن ، وتسليم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته . قلت فلم يسلّم المأموم ثلاثا ؟ قال عليه السّلام : تكون واحدة ردا على الإمام وتكون عليه وعلى ملكيه ، وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكلين به ، وتكون الثالثة على من على يساره وملكيه الموكلين به ، ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن تكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى من صلى معه خلف الإمام فيسلم على يساره . قلت : فتسليم الإمام على من يقع ؟ قال : على ملكيه والمأمومين ، يقول لملكيه : اكتب سلامة صلاتي ممّا يفسدها ، ويقول لمن خلفه : سلمتم وآمنتم من عذاب اللّه عز وجل ) « 3 » . ويستفاد من هذه الأخبار قصد الملكين بالتسليم إلا إذا كان إماما فيقصد المأمومين أيضا ، وإذا كان مأموما فيقصد الإمام أيضا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التسليم حديث 13 و 11 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التسليم حديث 15 .