تضمينا . ومن ثمّ عدّاه باللام كما عدّاه بإلى في قوله تعالى :
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
( 1 ) لما ضمّنه معنى يصغون ، وإلا فأصل السماع متعدّ بنفسه وهو ( 2 ) خبر معناه الدعاء ، لا ثناء على الحامد ( ويكره أن يركع ويداه تحت ثيابه ) ، بل تكونان بارزتين ، أو في كمّيه ، نسبه المصنف في الذكرى إلى الأصحاب لعدم وقوفه على نصّ فيه ( 3 ) .
[ في السجدة ]
[ في كيفية السجدة ]
ثم تجب سجدتان ( 4 ) ( على الأعضاء السبعة ) الجبهة والكفين والركبتين ،
شرح
وقد ورد منه في القرآن الكثير ، ومنه قوله تعالى :لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى« 1 » فقد ضمّن الفعل معنى الإصغاء ولذا عدي بإلى .
( 1 ) الصافات الآية : 8 .
( 2 ) أي السماع قال الشارح في الروض : « هل هذه الكلمة دعاء أم ثناء ، أما من حيث اللفظ فكلّ محتمل ، ولم يتعرض لذلك أحد من الأصحاب سوى المحقق الشيخ علي ، وتوقف في ذلك وذكر أنه لم يسمع فيه كلاما يدل على أحدهما .
أقول : روى الكليني في كتاب الدعاء بإسناده إلى المفضل قال : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك علمني دعاء جامعا ، فقال لي : احمد اللّه ، فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك ، يقول : سمع اللّه لمن حمده ) « 2 » وهذا نص في الباب على أنه دعاء لا ثناء » انتهى كلامه .
( 3 ) ومستند الحكم عند الأصحاب ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن الرجل يصلي فيدخل يده في ثوبه ، قال عليه السّلام : إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز له ذلك ، فإن أدخل يدا واحدة ولم يدخل الأخرى فلا بأس ) « 3 » وهو محمول على الكراهة لصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه من ثوبه فقال عليه السّلام : إن أخرج يديه فحسن وإن لم يخرج فلا بأس ) « 4 » والظاهر من الأخبار عدم تقييد الحكم بالركوع .
( 4 ) السجود عرفا هو وضع الجبهة على الأرض ، والذي يجب منه في كل ركعة سجدتان وستأتي الإشارة إلى بعض الأخبار الدالة على ذلك ، والذي هو الركن هو مجموع السجدتين فزيادتهما أو نقيصتهما عمدا أو سهوا مبطل للصلاة لحديث ( لا تعاد ) -
هامش
( 1 ) الصافات الآية : 8 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الركوع حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 .