يزيد عن مقدار أربع أصابع ( 1 ) مضمومة ( قائلا فيهما ( 2 ) سبحان ربّي الأعلى )
شرح
ومنه تعرف ضعف ما عن الذكرى من أن الأقرب أن لا ينقص في الجبهة عن درهم لصحيح زرارة المتقدم وخبر الدعائم : ( أقل ما يجزئ أن تصيب الأرض من جبهتك قدر درهم ) « 1 » إلا أنهما محمولان على الفضل خصوصا الأول حيث صرح بكفاية طرف الأنملة وهو أقل من الدرهم بكثير .
وتعرف ضعف ما عن الحلي وغيره من وجوب استيعاب الجبهة لصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السّلام : ( عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيها الشعر ، قال عليه السّلام : لا ، حتى تضع جبهتها على الأرض ) « 2 » ولكنه محمول على الفضل لما تقدم من الأخبار .
وأما بقية المساجد فلا يجب فيها الاستيعاب بل يكفي مسمى وضعها على الأرض لإطلاق الأدلة بل الاستيعاب محتاج إلى دليل وهو مفقود بل يتعذر الاستيعاب في عيني الركبتين .
( 1 ) ذهب المشهور إلى مساواة موضع الجبهة للموقف بمعنى عدم علوه أو انخفاضه بأزيد عن أربع أصابع مضمومة لخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن السجود على الأرض المرتفعة فقال عليه السّلام : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس ) « 3 » .
وأشكل عليه بأن سنده مشتمل على النهدي وهو مشترك بين الثقة ومن لم يثبت توثيقه إلا أنه غير ضائر بعد اعتماد الأصحاب عليه والعمل به .
وأشكل عليه بأنه في بعض النسخ ( يديك ) بالياءين بدل ( بدنك ) بالباء والنون ، وفيه أن الأول هو الأرجح لما ورد في الكافي : « وفي حديث آخر في السجود على الأرض المرتفعة قال عليه السّلام : ( إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن رجليك قدر لبنة فلا بأس ) » « 4 » .
وأشكل عليه بأن مفهومه ثبوت البأس للزائد عن اللبنة وهو أعم من المنع وفيه : إنه محمول على المنع لخبر عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ، فقال : إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا ) 5 .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 8 - من أبواب السجود حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب ما يسجد عليه حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب السجود حديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب السجود حديث 3 و 2 .