وقد يعلّل بحصول التشاغل به .
( أو حائط ينزّ من بالوعة ) ( 1 ) يبال فيها ( 2 ) ، ولو نزّ بالغائط فأولى ( 3 ) ، وفي إلحاق غيره من النجاسات وجه ( 4 ) . ( وفي مرابض الدواب ) ( 5 ) جمع مربض ، وهو مأواها ومقرّها ولو عند الشرب ( إلا ) مرابض ( الغنم ) ( 6 ) فلا بأس بها للرواية معللا بأنها سكينة وبركة ( 7 ) ( ولا بأس بالبيعة )
شرح
( 1 ) لمرسل البزنطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال : إن كان نزّه من البالوعة فلا تصلّ فيه ، وإن كان نزه من غير ذلك فلا بأس ) « 1 » بعد إسقاط خصوصية المسجدية .
( 2 ) كما هو مورد النص .
( 3 ) لأن الغائط أفحش لشدة رائحته ، ولخبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة العذرة فقال : تنح عنها ما استطعت ) « 2 » والتنحي بمقدار الاستطاعة لأنه قد شرع في الصلاة والخبر ظاهر في كراهة الصلاة إلى حائط ينزّ من بالوعة غائطا وعليه فلا داعي للتمسك بأولوية الغائط على البول بالنسبة للخبر المتقدم .
( 4 ) استشكل فيه العلامة في النهاية وتردد في التذكرة وكذا التردد في المسالك ، وفي الذكرى الجزم بالكراهة إذا كانت النجاسة ظاهرة وأطلق في المقنعة وفي التلخيص نسبه إلى المشهور ، كلّ ذلك لإسقاط خصوصية البول والغائط في الخبرين المتقدمين .
( 5 ) وهي الخيل والبغال والحمير لمضمرة سماعة ( لا تصلّ في مرابط الخيل والبغال والحمير ) « 3 » بلا فرق بين الوحشية والأنسية منها ولا بين حضورها وغيابها .
( 6 ) لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الصلاة في مرابض الغنم فقال : صلّ فيها ) « 4 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم ) 4 .
( 7 ) ففي الروض ( لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة ) وهذا الخبر مروي من طرق العامة لعدم وجوده في كتبنا فضلا عن أن أخبارنا خالية عن هذا التعليل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب مكان المصلي حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب مكان المصلي حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب مكان المصلي حديث 3 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب مكان المصلي حديث 2 و 1 .