ظلمة وفقد بصر في قول ( 1 ) ، لا تغميض الصحيح عينيه في الأصح ( 2 ) ( أو بعد عشرة أذرع ) بين موقفهما ( ولو حاذى سجودها قدمه فلا منع ) ( 3 ) والمروي ( 4 ) في الجواز كونها تصلّي خلفه ، وظاهره تأخّرها في جميع الأحوال عنه ، بحيث لا يحاذي جزء منها جزءا منه ، وبه عبّر بعض الأصحاب ، وهو أجود .
[ في ما يجوز السجود عليه ]
( ويراعى في مسجد الجبهة ) بفتح الجيم ، وهو القدر المعتبر منه في السجود ، لا محلّ جميع الجبهة ( أن يكون من الأرض ( 5 ) ، أو نباتها غير المأكول والملبوس )
شرح
( 1 ) وهو اختيار العلامة في التحرير وإطلاق النصوص يدفعه .
( 2 ) لم يذهب إليه أحد بحسب التتبع ، نعم استشكل في ذلك العلامة في التحرير .
( 3 ) كما عن جماعة منهم المفيد في المقنعة والمحقق في الشرائع وهو ظاهر المنتهى ، غير أن النصوص قد اشترطت أن يكون الرجل قدامها ولو بصدره كما في صحيح زرارة المتقدم ( إلا أن يكون قدّامها ولو بصدره ) « 1 » ، ومنه تعرف ضعف القول الأول وأيضا ما ذهب إليه البعض من تأخر المرأة عن الرجل بحيث لا يحاذي جزءا منه كما استجوده الشارح .
( 4 ) وهو خبر عمار المتقدم ( إن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ) 2 ومن القيد الأخير تعرف ضعف ما استجوده الشارح أيضا .
( 5 ) بالاتفاق للأخبار منها : صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز ؟ قال عليه السّلام : السجود لا يجوز إلا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس ، ، فقال له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟
قال عليه السّلام : لأن السجود خضوع للّه ( عز وجل ) فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة اللّه ( عز وجل ) فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها ) « 3 » وخبر الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا القطن والكتان ) 4 وخبر الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السّلام ( لا يسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا المأكول والقطن والكتان ) 5 .
ومنها تعرف حكم السجود على ما أنبتته الأرض من غير المأكول والملبوس .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب مكان المصلي حديث 2 و 4 .
( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 و 6 و 3 .