( بينهما عصر ) ( 1 ) وهو كبس الثوب بالمعتاد ( 2 ) لإخراج الماء المغسول به ( 3 ) ،
شرح
- للإزالة ومرة للإنقاء ) بعد قوله عليه السّلام : ( اغسله مرتين ) .
فإذا كان المحل جافا فقد زال البول فلا داعي للأولى فيكتفي بالثانية التي هي للإنقاء .
وفيه : إن هذه الزيادة غير موجودة في كتب الحديث ، ولذا قال الشيخ حسن ابن الشارح : « ولم أر لهذه الزيادة أثرا في كتب الحديث الموجودة الآن بعد التصفح بقدر الوسع » .
ثم لا خصوصية في البدن والثوب بل لا بد من التعدد في كل عين متنجسة بالبول ، وذهب سيد المدارك وصاحب المعالم إلى اختصاص التعدد في الثوب فقط لكون الصحيح من الأخبار واردا في الثوب وما ورد في البدن ضعيف السند ، وقيل :
يختص التعدد في الثوب والبدن دون غيرهما لأنهما مرويان ، وكلا القولين ضعيف لأن المدار على التنجس بالبول مهما كانت ماهية المتنجس ، هذا كله في التطهير بالماء القليل ، وأما لو كان بالماء الجاري وغيره من أفراد المعتصم فسيأتي حكمه إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) أي العصر ، اعلم أن الغسل والصب مفهومان متغايران ويدل على ذلك بالإضافة إلى التبادر بعض النصوص منها : رواية أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافا فصب عليه الماء ) « 1 » ورواية الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله مرتين ، وسألته عن الصبي يبول على الثياب ، قال : تصب عليه الماء قليلا ) « 2 » .
فالصب هو إلقاء الماء على الشيء ، والغسل هو إزالة القذر عن الشيء ، وإزالة القذر لا تتحقق إلا بإخراج ماء الغسالة ، وإخراج ماء الغسالة لا يتحقق إلا بالعصر ونحوه كالتغميز أو التثقيل أو الدلك بالأرجل .
فالعصر شرط في الغسل لإخراج ماء الغسالة وهذا ما عليه الأكثر لا أنه جزء من مفهوم الغسل .
( 2 ) باليد أو بتغميز الكف أو بوضع شيء ثقيل عليه .
( 3 ) أي الثوب ، ولو قال : لإخراج ماء الغسالة لكان أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النجاسات حديث 4 ، وذيله في الباب - 3 - من نفس هذه الأبواب حديث 1 .