وألحق بها ( 1 ) بعض الأصحاب دم نجس العين ( 2 ) لتضاعف النجاسة ، ولا نصّ فيه . وقضية الأصل تقتضي دخوله في العموم ( 3 ) والعفو عن هذا المقدار مع اجتماعه موضع وفاق ، ومع تفرّقه أقوال ( 4 ) : أجودها إلحاقه بالمجتمع ، ويكفي في الزائد عن المعفو عنه إزالة الزائد خاصة ( 5 ) . والثوب والبدن يضمّ بعضهما إلى بعض على أصح القولين ( 6 ) .
شرح
( 1 ) بالدماء الثلاثة .
( 2 ) وهو دم الكلب والخنزير كما عن الراوندي وجماعة ، وعن قواعد العلامة وإرشاده إلحاق دم الكافر والميتة لأن الدم المستثنى قد عفي عنه من حيث هو دم ، ولا دليل على العفو من جهة نجاسة العين .
( 3 ) فقاعدة الاشتغال تقتضي دخول دم نجس العين تحت عموم وجوب إزالة النجاسة عن البدن والثوب حال الصلاة .
( 4 ) ذهب الشهيد والعلامة والمحقق الثاني إلى عدم العفو ونسبه في كشف الالتباس إلى الشهرة لذيل خبر ابن أبي يعفور المتقدم : ( يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة ) « 1 » بناء على أن لفظ - مجتمعا - خبر ثان ، فيكون العفو مشروطا بأمرين : أن يكون الدم بمقدار الدرهم وأن يكون مجتمعا ، وإذا انتفى أحد الشرطين فينتفى العفو .
ونسب إلى جماعة منهم الشيخ في النهاية وسلار وابنا حمزة وإدريس والمحقق البحراني العفو ، لأن لفظ - مجتمعا - حال ، والمعنى : إلا أن يكون الدم حال كونه مجتمعا مقدار درهم ، فالعفو غير مشروط بالاجتماع وهو الظاهر من الخبر خصوصا أن صدره صريح في تفرق الدم : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ، ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال :
يغسله ويعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة ) 2 .
وذهب الشيخ والمحقق في المعتبر إلى عدم العفو مع التفاحش ، وإلى العفو مع عدمه ، وفيه : عدم الدليل عليه مع عدم انضباطه .
( 5 ) فيبقى الباقي وهو معفو عنه بحسب الفرض .
( 6 ) قال الشارح في روض الجنان : « هذا الحكم في الدم المتفرق في الثوب الواحد وأما المتفرق في الثياب المتعددة ، أو فيها وفي البدن ، فهل الحكم فيها كذلك ، بمعنى -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب النجاسات حديث 1 .