دونه ( 1 ) ، فالاكتفاء بالمرة في غير البول أقوى عملا بإطلاق الأمر ، وهو اختيار المصنف في البيان جزما ، وفي الذكرى والدروس بضرب من التردد .
ويستثنى من ذلك بول الرضيع ( 2 ) ، فلا يجب عصره ، ولا تعدد غسله وهما ثابتان في غيره ( 3 ) ، ( إلا في الكثير والجاري ) ( 4 )
شرح
( 1 ) دون البول وهذا بيان وجه الأضعفية .
( 2 ) فيكفي فيه صب الماء عليه من دون عصر ولا تعدد للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن بول الصبي قال : تصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء ) « 1 » وللذيل ذهب الصدوقان والمحقق البحراني إلى عدم الفرق في الرضيع بين الذكر والأنثى ، إلا أن المشهور قد أعرضوا عنه أو حملوه على الاستواء في الغسل بدليل ما روته العامة عن زينب بنت جحش : ( كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نائما فجاء الحسين عليه السّلام ، فجعلت أعلله لئلا يوقظه ، ثم غفلت عنه فدخل - إلى أن قالت - : فاستيقظ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يبول على صدره ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعي ابني حتى يفرغ من بوله ، وقال : لا تزرموا بول ابني ، ثم دعا بماء فصب عليه ثم قال : يجزئ الصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية ) « 2 » .
( 3 ) غير بول الرضيع من بول الصبية وبول الكبير وبول الصبي الفطيم .
( 4 ) بل في مطلق المعتصم فيكفي مرة من دون تعدد أو عصر ، فيكفي وضع الثوب في الماء حتى يستولي الماء المعتصم على جميع أجزائه ففي صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الثوب يصيبه البول قال عليه السّلام : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة ) « 3 » وفي المرسل عن أبي جعفر عليه السّلام مشيرا إلى غدير ماء : ( إن هذا لا يصيب شيئا إلا طهره ) « 4 » وفي مرسل الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر ) « 5 » وفي خبر ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء ) « 6 » . فهذه الإطلاقات الواردة في هذه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب النجاسات حديث 2 .
( 2 ) كنز العمال ج 5 ص 128 ، الرقم : 2644 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق حديث 8 .
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق حديث 5 .
( 6 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب النجاسات حديث 1 .