ولو أصاب الدم وجهي الثوب فإن تفشّى من جانب إلى آخر فواحد وإلا فاثنان ( 1 ) . واعتبر المصنف في الذكرى في الوحدة مع التفشي رقّة الثوب ، وإلا تعدّد ( 2 ) ، ولو أصابه مائع طاهر ( 3 ) ، ففي بقاء العفو عنه وعدمه قولان للمصنف في الذكرى والبيان ( 4 ) ، أجودهما الأول . نعم يعتبر التقدير بهما ( 5 ) .
وبقي مما يعفى عن نجاسته شيئان : أحدهما ثوب المربية للولد ( 6 ) ، والثاني ما لا يتمّ صلاة الرجل فيه وحده لكونه لا يستر عورتيه ( 7 ) ، وسيأتي
شرح
- تقدير جميع ما فيها ؟ أو لكل واحد من الثوب والبدن حكم بانفراده ، أو لا يضمّ أحدهما إلى الآخر ، أو لكل ثوب حكم كذلك فلا يضمّ بعضها إلى بعض ولا إلى البدن ، أوجه واعتبار الأول أوجه وأحوط » ولم أجد من قال بالباقي من هذه الاحتمالات .
( 1 ) كما هو قضية التشخيص العرفي .
( 2 ) اعتبر المصنف في الذكرى والبيان بأن الدم لو تفشى وكان الثوب رقيقا فواحد وإن كان الثوب صفيقا فاثنان والتشخيص العرفي للوحدة يدفعه .
( 3 ) فلو أصاب الدم مائع طاهر فينجس المائع فهل يعفى عنه أو لا ؟ ذهب الشهيد في الذكرى إلى العفو ، لأن المتنجس بشيء لا يزيد عليه نجاسة لعدم زيادة الفرع على أصله ، وتبعه جماعة في هذا الحكم ، وفيه : إن أخبار العفو قد اقتصرت على الدم فغيره باق تحت أدلة وجوب إزالة النجس والمتنجس عن الثوب والبدن في الصلاة .
وذهب الشهيد في البيان والعلامة في المنتهى وجماعة إلى عدم العفو ، وهو الحق وقد تقدم دليله .
( 4 ) على نحو اللف والنشر المرتبين فذهب إلى العفو في الذكرى وإلى عدمه في البيان .
( 5 ) بالماء والمائع الذي أصابه على تقدير القول بالعفو بأن لا يبلغ المجموع قدر الدرهم .
( 6 ) وسيأتي إن شاء اللّه في لباس المصلي .
( 7 ) فيعفى عن نجاسته في الصلاة للأخبار منها : مرسل حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه القذر ، فقال عليه السّلام : إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فلا بأس ) « 1 » ومرسل عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده ، فلا بأس أن يصلي -
هامش
( 1 ) - الوسائل الباب - 31 - من أبواب النجاسات حديث 2 و 5 .