بناء على عدم اعتبار كثرته ( 1 ) فيسقطان فيهما ( 2 ) ، ويكتفى بمجرّد وضعه فيهما مع إصابة الماء لمحلّ النجاسة ، وزوال عينها . ( ويصبّ على البدن مرتين في غيرهما ) ( 3 ) بناء على اعتبار التعدد مطلقا ( 4 ) وكذا ما أشبه البدن مما تنفصل الغسالة عنه بسهولة كالحجر والخشب ( 5 ) ، ( و ) كذا ( الإناء ) ( 6 ) ، ويزيد ( 7 )
شرح
- الأخبار سواء كان مما له مادة أم كان كرا أم كان مطرا تدل على عدم اعتبار التعدد ولا العصر .
( 1 ) أي كثرة الجاري كما عليه المشهور في قبال قول العلامة الذي اشترط الكرية في اعتصام الجاري .
( 2 ) أي يسقط التعدد والعصر في الكثير والجاري .
( 3 ) أي غير الكثير والجاري .
( 4 ) في البول وغيره كما هو اختيار الماتن .
( 5 ) وكل الأجسام الصلبة التي لا تختزن ماء الغسالة في أجزائها ، فيكفي فيها الصب ، بخلاف ما تختزن ماء الغسالة فلا بد فيها من الغسل المشروط بالعصر .
( 6 ) وقع الخلاف فيما لو تنجس الإناء بغير الولوغ ، فذهب الشيخ في غير المبسوط وابن الجنيد والشهيد في الذكرى والدروس والمحقق الثاني وجماعة إلى غسله ثلاث مرات إذا كان الماء قليلا لموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال عليه السّلام : يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر ) « 1 » .
وعن جماعة منهم المحقق والعلامة في أكثر كتبه والشارح في روض الجنان وسيد المدارك إلى الاكتفاء بالمرة استضعافا للموثق أو لحمله على الاستحباب بقرينة المرسل المروي في المبسوط : ( وقد روي غسلة واحدة ) .
وفيه : إن الموثق أوثق بالاعتبار ، وعن الشهيد الأول في الألفية واللمعة إلى اعتبار المرتين استضعافا للموثق والمرسل معا مع إلحاق الأواني بالثوب والبدن من وجوب التعدد .
وفيه : قد عرفت أن التعدد مختص بالبول فلا يمكن إلحاق غيره به .
( 7 ) يزيد الإناء على غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 53 - من أبواب النجاسات حديث 1 .