حكم الأول في لباس المصلي ، وأما الثاني فلم يذكره لأنه لا يتعلق ببدن المصلي ، ولا ثوبه الذي هو شرط في الصلاة مع مراعاة الاختصار .
( ويغسل الثوب مرتين ( 1 ) )
[ في كيفية غسل الثوب ]
شرح
- فيه وإن كان فيه قذر ، مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك ) « 1 » .
( 1 ) أي يغسل الثوب المتنجس بالبول مرتين بالماء القليل ، كما عليه المشهور ، ونسبه في المعتبر إلى علمائنا للأخبار منها : حسنة الحسين بن أبي العلاء : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن البول يصيب الجسد ، قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء ، وسألته عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله مرتين ، وسألته عن بول الصبي يبول على الثوب قال : تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره ) « 2 » .
وصحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في البول يصيب الثوب ؟ قال :
اغسله مرتين ) « 3 » .
وذهب الشهيد في البيان إلى الاكتفاء بالمرة فقال : « لا يجب التعدد إلا في إناء الولوغ » ، وفي الذكرى نسبه إلى الشيخ ، وهو ظاهر كلام العلامة في جملة من كتبه استنادا إلى بعض الأخبار الآمرة بمطلق الغسل مثل قوله عليه السّلام : ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ) « 4 » ومطلق الغسل يتحقق بالمرة . وفيه : بأن هذه الأخبار مقيّدة بالأخبار الموجبة للتعدد ، ولذا اعترف أكثر . من واحد بعدم وجود مستند صالح لهذا القول إلا ما في الكافي من قوله : « وروي أنه يجزئ أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة أو وغيره » « 5 » وهو بالإضافة إلى كونه مرسلا لا يقاوم تلك الأخبار الصحيحة الموجبة للتعدد .
وذهب العلامة في القواعد إلى الاكتفاء بالمرة إذا كان المحل جافا ، ويستدل له برواية الحسين بن أبي العلاء المتقدمة على ما رواها في المعتبر والذكرى بزيادة قوله : ( مرة
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النجاسات حديث 4 ، وذيله في الباب - 3 من هذه الأبواب حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النجاسات حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النجاسات حديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النجاسات حديث 5 .