تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وكذا يعتبر العصر بعدهما ( 1 ) ، ولا وجه لتركه ، والتثنية منصوصة في البول . وحمل المصنف غيره عليه ( 2 ) ، من باب مفهوم الموافقة ، لأن غيره أشدّ نجاسة ، وهو ممنوع ( 3 ) ، بل هي ( 4 ) إما مساوية أو أضعف حكما ، ومن ثمّ عفي عن قليل الدم
شرح
( 1 ) بعد الغسلتين لإخراج ماء الغسالة في كل منهما ويدل على العصر عقيب كل غسل بالإضافة إلى ما تقدم خبر الدعائم عن علي عليه السّلام : ( قال : - في المني يصيب الثوب - يغسل مكانه فإن لم يعرف مكانه وعلم يقينا أصاب الثوب غسله كله ثلاث مرات ، يفرك في كل مرة ويغسل ويعصر ) « 1 » فلا وجه لما فعله المصنف من ترك العصر بعد الغسلتين . ( 2 ) أي غير البول على البول من وجوب تعدد الغسل وإليه ذهب الشهيد والمحقق الثاني ، وذهب العلامة في المنتهى والتحرير إلى التعدد فيما له ثخانة وقوّام كالمني ، وذهب المشهور إلى التعدد في البول وإلى المرة في غيره مطلقا ، ومستند المشهور بأن الأخبار الآمرة بالغسل في سائر النجاسات مطلقة فتحمل على المرة مثل قوله عليه السّلام : في الثوب الذي أصاب جسد الميت : ( يغسل ما أصاب الثوب ) « 2 » وقوله عليه السّلام في الثوب الذي أصابه خمر أو نبيذ : ( فاغسله ) « 3 » ، وقوله عليه السّلام في المني : ( إن عرفت مكانه فاغسله ) « 4 » . ويستدل للقائل باعتبار المرتين بالاستصحاب ، وبأن الأخبار التي دلت على التعدد في البول تدل على التعدد في غيره من باب أولى لأن البول أهون النجاسات ، ففي رواية الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في البول يصيب الجسد قال : صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء ) « 5 » والتعليل يدل على أهونية البول ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أنه ذكر المنيّ وشدّده وجعله أشدّ من البول ) « 6 » ولخصوص الأخير جعل العلامة ما له ثخانة وقوام مما يجب فيه التعدد من غير البول . ( 3 ) أي مفهوم الموافقة . ( 4 ) أي النجاسات ما عدا البول .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 3 - من أبواب النجاسات حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب النجاسات حديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب النجاسات حديث 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب النجاسات حديث 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النجاسات حديث 4 . ( 6 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب النجاسات حديث 2 .