( البغلي 1 ) )
شرح
- الدرهم فقد ذهب الأكثر إلى عدم العفو وتجب الإزالة لقوله عليه السّلام في صحيح ابن أبي يعفور المتقدم : ( إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة ) « 1 » ولمرسل جميل عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : ( فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم ) « 2 » ولخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السّلام : ( إن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصل فيه حتى تغسله ) « 3 » والدينار بسعة الدرهم تقريبا كما في الوسائل .
وذهب السيد المرتضى وسلّار إلى العفو لخبر محمد بن مسلم : ( قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة - إلى أن قال - : وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه ) « 4 » حيث جعل عدم العفو للأزيد من الدرهم فيكون مقدار الدرهم معفوا .
وفيه : إن الأخير قد دل على العفو عما يوازي الدرهم سعة بالمفهوم وهو لا يقاوم .
ما دل على عدم العفو عما يوازي الدرهم بالمنطوق من الأخبار المتقدمة .
( 1 ) الأخبار خالية عن هذا القيد ، والمتقدمون على تقييده بالدرهم الوافي الذي وزنه درهم وثلث كما في السرائر ، والكثير من الفقهاء على تقييده بالبغلي ، وعن كشف الحق نسبته إلى الإمامية ، والظاهر أنهما واحد لما قاله المحقق في المعتبر : « والدرهم هو الوافي الذي وزنه درهم وثلث ويسمى بالبغلي » واختلفوا في هذه النسبة ، ففي الذكرى للشهيد : « إن الدرهم الوافي هو البغلي بإسكان الغين منسوب إلى رأس البغل ، ضربه الثاني في خلافته بسكة كسروية ، وزنه ثمانية دوانيق ، والبغلية تسمى قبل الإسلام بالكسروية ، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة مع الطبرية وهي أربعة دوانق ، فلما كان في زمان عبد الملك جمع بينهما واتخذ درهما منهما ، واستقر أمر الإسلام على ستة دوانيق ، وهذه التسمية ذكرها ابن دريد ، وقيل :
منسوب إلى بغل قرية بالجامعين ، كان يوجد فيها دراهم يقرب سعتها من أخمص الراحة لتقدم الدراهم على الإسلام ، قلنا : لا ريب في تقدمها وإنما التسمية حادثة فالرجوع إلى المنقول أولى » .
وأشار بلفظ قيل إلى ما قاله ابن إدريس في السرائر : « وهو منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها بغل ، قريبة من بابل ، بينها وبينها قريب من فرسخ متصلة ببلدة الجامعين ، -
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب النجاسات حديث 1 و 4 و 8 و 6 .