تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وضابطه ( 1 ) : من أنكر الإلهية ، أو الرسالة ( 2 ) ، أو بعض ما علم ثبوته من الدين
شرح
- اللغة ، قال في المصباح المنير : « إذا أطلق أهل الحجاز الطعام عنوا به البر خاصة » . وللأخبار منها : صحيح العيص : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهود والنصارى والمجوس فقال عليه السّلام : إذا كان من طعامك وتوضأ فلا بأس ) « 1 » وصحيح إسماعيل بن جابر : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ، ثم سكت هنيهة ثم قال : لا تأكله ، ثم سكت هنيهة ثم قال : لا تأكله ولا تتركه تقول إنه حرام ، ولكن تتركه تتنزه عنه ، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير ) « 2 » ورواية عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ، فقال : نعم ، فقلت : من ذلك الماء الذي شرب منه ، قال : نعم ) « 3 » . بل أخبار الطهارة بشهادة جماعة من الفقهاء هي أكثر عددا وأصح سندا ، وأظهر دلالة بحمل أخبار النجاسة على نجاستهم العرضية من وجود الخمر والخنزير عندهم ، إلا أن المشهور قدموا أخبار النجاسة مع الإعراض عن أخبار الطهارة بحملها على أنها للتقية لموافقتها للعامة القائلين بالطهارة . والإنصاف يقتضي تقديم أخبار الطهارة لأن فيها الجمع الدلالتي بين الطائفتين ، وإعراض المشهور لا يوجب وهنها كإعراضهم عن أخبار طهارة ماء البئر ، وموافقتها للعامة لا توجب حملها على التقية بعد عدم ثبوت التعارض بينها وبين أخبار النجاسة التي يلوح من أخبار الطهارة أن نجاستهم عرضية والاجتناب عنهم من باب التنزه . ( 1 ) أي ضابط الكفر . ( 2 ) لأن الإسلام متوقف على الإيمان بهما ويدل عليه سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قبول إسلام من يتشهد بالشهادتين فضلا عن الأخبار منها : رواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الإسلام شهادة أن لا إله إلا اللّه ، والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ) « 4 » وخبر جميل بن دراج : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإيمان فقال : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ) « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 53 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الأسئار حديث 3 . ( 4 ) أصول الكافي الجزء الثاني ص 25 . ( 5 ) أصول الكافي الجزء الثاني ص 38 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 83 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي