المائع بالأصالة ( 1 ) ، ( والفقّاع ) ( 2 ) بضم الفاء ، والأصل فيه أن يتّخذ من ماء الشعير ( 3 ) ، لكن لمّا ورد الحكم فيه معلقا على التسمية ثبت لما أطلق عليه
شرح
- عليه السّلام : لا تصل فيه فإنه رجس ) « 1 » ومثله خبر علي بن مهزيار 2 .
( 1 ) لانصراف الأخبار المتقدمة بل ظاهرها على ذلك ، فيبقى المسكر الجامد كالحشيشة طاهرا لقاعدة الطهارة .
( 2 ) نص في القاموس أنه كرمّان ، ونجاسته للأخبار منها : خبر ابن جميلة : ( كنت مع يونس ببغداد ، وأنا أمشي في السوق ففتح صاحب الفقّاع فقّاعه فقفز فأصاب يونس ، فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس ، فقلت : يا أبا محمد ألا تصلي فيه ؟ قال : ليس أريد أن أصلي حتى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي ، فقلت له : هذا رأي رأيته أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل الصادق عليه السّلام عن الفقّاع فقال : لا تشربه ، فإنه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله ) « 3 » .
وموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الفقّاع فقال عليه السّلام : هو خمر ) « 4 » ومثله موثق ابن فضال 5 .
( 3 ) ففي مجمع البحرين : « أنه شراب متخذ من ماء الشعير فقط » ، وعن الانتصار : « أنه شراب متخذ من الشعير أو من القمح » وعن مقداريات الشهيد : « كان قديما يتخذ من الشعير غالبا ويصنّع حتى يحصل فيه النشيش والقفزان ، وكأنه الآن يتخذ من الزبيب ويحصل فيه هاتان الخاصتان » وعن كشف الغطاء : « يتخذ من الشعير غالبا ، وأدنى منه في الغلبة ما يكون من الحنطة ، ودونهما ما يكون من الزبيب ، ودونهما ما يكون من غيرها » .
وفي سؤال المهنّأ بن سنان للعلامة : ( إن أهل بلاد الشام يعملون من الشعير ومن الزبيب ومن الرمان ومن الدبس ويسمون هذا الجميع فقاعا ) ولذا قال المحقق الخونساري في حاشيته على الروضة : « وبالجملة فحقيقة الفقاع لم تظهر لنا » ، ولقد أجاد الشارح في روض الجنان حيث قال : « لكن لما ورد النهي عنه معلقا على التسمية ثبت له ذلك عمل منه - أي من الشعير - أم من غيره ، إذا حصل فيه خاصته وهو النشيش ، وما يوجد في الأسواق يسمى فقاعا يحكم بتحريمه تبعا للاسم إلا أن يعلم -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 282 طبعة النجف .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 4 و 2 .