تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
اسمه مع حصول خاصيته ، أو اشتباه حاله ( 1 ) . ولم يذكر المصنف هنا من النجاسات العصير العنبي ( 2 )
شرح
- انتفاؤه قطعا » . ويدل على خاصيته خبر ابن أبي عمير عن مرازم : ( كان يعمل لأبي الحسن عليه السّلام الفقّاع في منزله ، قال ابن أبي عمير ولم يعمل فقّاع يغلي ) « 1 » فالمدار على غليانه فيكون فقاعا وإلا فهو ماء الشعير الطبي الذي يستعمل في العلاج . ( 1 ) من حصول الخاصية لكن يسمى فقاعا فلا بد من الحكم بالحرمة تبعا للاسم . ( 2 ) المشهور على حرمته ونجاسته لخبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرفه أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال عليه السّلام : خمر لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال : نعم ) « 2 » . هذا على رواية التهذيب فيكون الخبر دالا على النجاسة والحرمة لأنه صرح بكونه خمرا ، وفي رواية الكافي من دون لفظ الخمر فتدل على حرمة الشرب فقط دون النجاسة ، وباعتبار أن الكليني أثبت فترجح روايته المعتضدة بقاعدة الطهارة فلذا ذهب جماعة إلى حرمة شربه بعد الغليان وقبل ذهاب الثلثين ، ولكنه طاهر . وقال الشارح في المسالك : « والقول بنجاسة العصير هو المشهور بين المتأخرين ومستنده غير معلوم ، بل النص إنما دل على التحريم ، وفي البيان : لم أقف على نص يقتضي نجاسته » وفيه : إن لحن الأخبار الكثيرة أن العصير العنبي من أقسام الخمر منها : صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا يحرم العصير حتى يغلي ) « 3 » وخبره الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن شرب العصير قال : تشرب ما لم يغل فإذا غلا فلا تشرب ، قلت : أي شيء الغليان ؟ قال : القلب ) 4 وخبر ذريح : ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا نشّ العصير أو غلا حرم ) 5 والنشيش هو الصوت والصفير الحاصل قبل الغليان بقليل ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 4 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 و 3 و 4 .