. . . . . . . . . .
شرح
- النبوة ، وظاهر الأصحاب على الأول لنصوص منها : مكاتبة عبد الرحيم القصير ( قال عليه السّلام : ولم يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال ، بأن يقول للحلال هذا حرام ، وللحرام هذا حلال ) « 1 » وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام ) « 2 » وصحيح بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن أدنى ما يكون به العبد مشركا ، قال عليه السّلام : من قال للنواة أنها حصاة وللحصاة أنها نواة ، ثم دان به ) « 3 » .
وهذه الأخبار لم تقيد المجحود بكونه ضروريا فتحمل على إنكار ما ثبت أنه من الدين سواء كان ضروريا أو لا ، ليستلزم جحوده إنكار النبوة التي هي الأصل الثاني من أصول الدين ، وإنكار النبوة موجب للكفر ، وهذا ما عليه جماعة وهو المتعين .
ثم إن الكافر بجميع أصنافه نجس على المشهور ، ولم يعرف الخلاف في غير الكتابي ، بل أدعي الإجماع في التهذيب والتذكرة ، وعليه فالكافر بجميع أصنافه غير الكتابي نجس للإجماع ، ولقوله تعالى :إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ« 4 » ولا يوجد خبر يدل على نجاسته ، وكأنه لمعروفية الحكم بينهم .
وأما الكتابي من اليهود والنصارى والمجوس بناء على أن للأخير كتابا قد حرّفوه فالمشهور على نجاستهم ، وذهب ابن الجنيد والعماني والشيخ في باب الأسئار من النهاية والمفيد في العزية وسيد المدارك وجماعة من المتأخرين إلى الطهارة ، مع العلم أن العامة إلا القليل منهم قائلون بالطهارة .
واستدل للنجاسة بقوله تعالى :إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا5 .
ونوقش بأن النجس مصدر لا يمكن حمله على الأعيان إلا بتقدير لفظ ( ذو ) ، فتكون نسبة النجاسة للمشركين باعتبار عدم انفكاك ظاهر جسدهم من النجاسات العرضية كالخمر والخنزير ، وهذا لا يدل على نجاستهم الذاتية .
وردّ كما في المعتبر وغيره بأنه يصح حمل المصدر على العين مبالغة كما تقول : زيد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 18 و 10 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 18 و 10 .
( 3 ) الوافي باب أدنى الكفر والشرك والضلال حديث 2 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) التوبة الآية : 28 .