تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
- عدل ، هذا فضلا عن أن النجس بالفتح وصف كالنجس بالكسر ، وهو ضد الطاهر كما عن القاموس . ونوقش أيضا بأن الدليل أخص من المدعى ، لأن الآية مختصة بالمشركين دون غيرهم من أصناف الكفار ، وردّ بالإجماع على عدم الفصل ، وبأن أهل الكتاب مشركون لقوله تعالى :اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ« 1 » . ونوقش أيضا بأن النجس لم يثبت كون المراد منه هو النجاسة ، لأن النجس بالفتح ظاهر في الخباثة النفسانية كما عليه العامة ، أو أنه ظاهر في المستقذر العرفي وهو غير النجاسة بحسب الحقيقة المتشرعية ، وردّ بأن النجس بالفتح مستعمل ضد الطاهر كما عن القاموس ، ولذا فرّع عليه عدم دخولهم المسجد الحرام ، وتخصيص المسجد الحرام لأن من عاداتهم الجاهلية الدخول إليه وإقامة بعض الشعائر فيه . واستدل للنجاسة بأخبار منها : خبر سعيد الأعرج : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال عليه السّلام : لا ) « 2 » وخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام : ( في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني ، قال عليه السّلام : من وراء الثوب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك ) 3 وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام : ( عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه ، قال عليه السّلام : لا ) 4 ، ورواية هارون بن خارجة : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ، قال عليه السّلام : لا ) « 5 » وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في رجل صافح مجوسيا فقال : يغسل يده ولا يتوضأ ) 6 وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام : ( عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ، قال : إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل ) 7 . واستدل للطهارة بقوله تعالى :وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ« 8 » وردّ الاستدلال بأن المراد من الطعام هو الحبوب كما في الأخبار ولنص أهل -
هامش
( 1 ) التوبة الآية : 31 . ( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب النجاسات حديث 8 و 5 و 6 . ( 5 ) ( 5 و 6 و 7 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب النجاسات حديث 7 و 3 و 9 . ( 8 ) المائدة الآية : 5 .