تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
البريان ( 1 ) ، وأجزاؤهما ( 2 ) وإن لم تحلها الحياة ، وما تولّد منهما ( 3 ) وإن باينهما في الاسم ( 4 ) . أما المتولّد من أحدهما وطاهر ( 5 ) فإنه يتبع في الحكم الاسم ولو لغيرهما ، فإن انتفى المماثل فالأقوى طهارته وإن حرم لحمه ، للأصل فيهما ( 6 ) . ( والكافر ) أصليا ، ومرتدا ( 7 ) : وإن انتحل الإسلام مع جحده لبعض ضرورياته ( 8 ) :
شرح
( 1 ) لأن البري هو المتبادر من الأخبار المتقدمة ، وذهب ابن إدريس إلى نجاسة الكلب البحري تمسكا بالإطلاق ، وردّ بأنه يلزمه الحكم بنجاسة الخنزير البحري بالإضافة إلى عدم إحراز الإطلاق مع التبادر السابق . ( 2 ) سواء كان الجزء مما تحله الحياة كاللحم أم مما لا تحله الحياة كالشعر والعظم ، لكون الجميع أجزاء للكلب والخنزير ، بعد ثبوت النجاسة لعينهما فلا محالة تكون الأجزاء نجسة لأن المركب عين الأجزاء . وذهب السيد المرتضى إلى طهارة الجزء الذي لا تحله الحياة لصحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ، هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ) « 1 » . وفيه : عدم ظهوره في ظهارة شعر الخنزير إذ لعل السؤال من ناحية احتمال تقاطر الماء من الحبل على ما في الدلو . ( 3 ) من الكلب والخنزير فهو محكوم بالنجاسة إن صدق عنوان الكلبية أو الخنزيرية عليه . ( 4 ) بحيث لم يصدق عليه عنوان أحدهما وكان حقيقة ثالثة ، هذا ما ذهب إليه الشهيدان ، وفيه : إن الأحكام تابعة للأسماء ، فإن لم يصدق عليه عنوان أحدهما فهو محكوم بالطهارة لقاعدة الطهارة . ( 5 ) كما لو نزى كلب على حيوان فأولده ، روعي في ذلك اسمه ، فإن صدق عليه عنوان أحدهما فله حكمه وإلا فهو طاهر لقاعدة الطهارة . ( 6 ) في الطهارة وأكل اللحم ، أما الطهارة فالأصل هو قاعدة الطهارة وأما أكل اللحم فالأصل فيه الحرمة ما لم يقم دليل على حلّه بالتذكية . ( 7 ) لإطلاق الأخبار الآتية . ( 8 ) هل إنكار الضروري موجب للكفر بما هو سبب مستقل ، أو بما هو راجع إلى إنكار -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 80 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي