آدميا كان أم غيره ، برّيا أم بحريا ، ( وإن أكل لحمه ، والميتة ( 1 ) منه ) أي من ذي النفس وإن أكل ، ( والكلب ( 2 ) والخنزير ( 3 ) )
شرح
( 1 ) أما ميتة الإنسان فللأخبار منها : حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته على الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال : يغسل ما أصاب الثوب ) « 1 » وخبر إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت فقال : إن كان غسّل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسّل فاغسل ما أصاب ثوبك منه ) « 2 » .
ويستثنى منه المعصوم والشهيد ومن شرع له الغسل قبل موته كالمرجوم وسيأتي الكلام في هذه المستثنيات إنشاء اللّه تعالى .
وأما ميتة الحيوان فللأخبار أيضا ، وهي كثيرة منها : خبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ) « 3 » وموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ، قال : كل ما ليس له دم فلا بأس ) 4 .
( 2 ) للأخبار منها : رواية معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سئل عن سؤر الكلب يشرب منه أو يتوضأ ، قال : لا ، قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا واللّه إنه نجس ، لا واللّه إنه نجس ) « 5 » وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ، قال : يغسل المكان الذي أصابه ) 6 .
( 3 ) لقوله تعالى :إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ« 7 » بناء على كون الرجس بمعنى النجس كما هو الظاهر .
وخبر خيران الخادم : ( كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صل فيه فإن اللّه إنما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه ، فكتب عليه السّلام : لا تصل فيه فإنه رجس ) « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب النجاسات حديث 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب النجاسات حديث 2 و 1 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب النجاسات حديث 2 و 1 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب النجاسات حديث 6 و 8 .
( 7 ) الأنعام الآية : 145 .
( 8 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب النجاسات حديث 2 .