. . . . . . . . . .
شرح
- بالصحة من زمن العلّامة كما عن الشيخ البهائي ، وذلك لأن الشيخ قد رواه في الاستبصار عن عبد اللّه بن سنان ، ورواه في التهذيب تارة عن عبد اللّه وأخرى عن محمد بن سنان ، والكليني قد رواه عن ابن سنان ، واستظهر أنه محمد الضعيف لا عبد اللّه الثقة الممدوح ، مع أنه لو سلم أنه محمد فهو ثقة كما نصّ عليه غير واحد منهم الوحيد البهبهاني فهو موثق أو صحيح ولخبر المقنع ( روي أن الكر ذراعان وشبر في ذراعين وشبر ) « 1 » والذراع شبر بحسب الوجدان .
وإليه ذهب القميون والصدوق والعلّامة في المختلف والمحقق الثاني والعلامة المجلسي والشهيد الثاني والمحقق الأردبيلي وغيرهم ، بل نقل عن كاشف الغطاء :
الإنصاف ترك الأنصاف .
وذهب جماعة منهم سيد المدارك إلى أن الكر ما يكون مكسره ستة وثلاثين شبرا لصحيح إسماعيل بن جابر : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الماء الذي لا ينجسه شيء ؟
قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ) « 2 » بعد حمل السعة على العرض ولم يذكر الطول لأنه مواز للعرض بعد تعارف حذف أحدهما عند تساويهما فيكون مربعا ، والمجموع ما ذكرنا .
وبعضهم حمل الخبر على المدوّر بقرينة السعة ، إذ السعة هو قطر الدائرة بعد تعارف وغلبة المدور في أوعية الماء فيكون المكسر ثمانية وعشرين شبرا واثنين من سبعة من الشبر ، وهو قريب من قول السبعة والعشرين .
وذهب القطب الراوندي إلى أن الكر ما بلغ مجموع أبعاده الثلاثة عشرة أشبار ونصف ولم يعتبر التكسير بل جمع الطول مع العرض مع العمق ، وهو ضعيف إذ ظاهر الخبر في الضرب لا في الجمع .
وذهب ابن الجنيد إلى أن الكر ما بلغ مائة شبر ، وقد صرح أكثر من واحد بعدم الوقوف له على مأخذ ، وذهب ابن طاوس إلى الاكتفاء بكل ما روي ، وهو راجع إلى تحقق الكر بسبعة وعشرين شبرا وبحمل الزائد على الندب .
والتحقيق يقتضي أن الكر قد حدّد في الأخبار بحدين ، بالوزن وبالمساحة ، وهما غير -
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .