. . . . . . . . . .
شرح
- متفقين فحكي عن الأمين الأسترآبادي أنه وزن ماء المدينة فبلغ ستة وثلاثين شبرا تقريبا ، وعن المجلسي في مرآة العقول أنه وزنه فوافق ثلاثة وثلاثين شبرا تقريبا ، وعن بعض الأعاظم كما في المستمسك أنه وزن ماء النجف فبلغ ثمانية وعشرين شبرا ، وفي التنقيح للسيد الخوئي أنه وزنه مرارا فبلغ سبعة وعشرين شبرا .
فلا بد من كون أحد الحدين حقيقيا والآخر تقريبيّا ، والحقيقي هو الوزن لضبطه ، واعتمد على التقريبي لسهولة معرفة المساحة عند غالب الناس .
وتحمل أخبار المساحة المختلفة على كون الإمام عليه السّلام بصدد تقريب الكر للسامع فإن كان شبره قصيرا حدده له بثلاثة أشبار ونصف ، وإن كان شبره متعارفا حدده بثلاثة أشبار ، ولذا اختلفت أخبار المساحة عنهم عليهم السّلام وإلا فالأقوى العمل بأخبار الأشبار الثلاثة لموافقتها للوزن بالجملة خصوصا إذا حملنا صحيح إسماعيل بن جابر على المدور فإنه قريب من السبعة والعشرين شبرا .
فائدة : الكر الف ومائتا رطل ، والرطل العراقي مائة وثلاثون درهما فالحاصل مائة وستة وخمسون ألف درهم .
وكل عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية ، لأن الدرهم نصف مثقال وخمسه ، فيكون الكر بالمثاقيل الشرعية : مائة ألف وتسعة آلاف ومائتي مثقال شرعي .
والمثقال الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي فالكر بالصيرفي واحد وثمانون ألف وتسعمائة مثقال صيرفي .
والمثقال الصيرفي يساوي أربعة وعشرين حبة حمص ، والحمصة وزنها ( 2 و 0 ) من الغرام ، أي كل خمس حبات تساوي غراما ، فالمثقال الصيرفي 8 و 4 غرامات والكر يساوي ( 120 و 393 ) كيلوغرام حاصلة من ضرب 81900 مثقال صيرفي في 8 و 4 غرامات وزن كل مثقال .
ومن هنا تعرف اشتباه الكثير في وزن الكر ، فعن بعضهم أنه ( 384 ) كيلوغرام إلا عشرين مثقالا ، وعن آخر أنه ( 419 و 377 ) كيلوغرام ، وعن ثالث أنه ( 377 ) كيلوغرام تقريبا .
ومن جهة أخرى إن معرفة وزن الدينار والدرهم الشرعيين أمر لا بد منه في هذه الأزمنة لدخالتهما في باب الديات وكفارة الحيض ومهر السنة واللقطة وغير ذلك .
فالدينار الشرعي هو المثقال الشرعي الذي يساوي ثلاثة أرباع الصيرفي ، فإذا كان -