مطلقا ( 1 ) ، لصيرورتهما بالملاقاة ماء واحدا ، ولأن الدفعة لا يتحقق لها معنى ، لتعذّر الحقيقة ، وعدم الدليل على العرفية ( 2 ) ، وكذا لا يعتبر ممازجته له ( 3 ) ، بل يكفي مطلق الملاقاة لأن ممازجة جميع الأجزاء لا تتفق ، واعتبار بعضها دون بعض تحكّم ، والاتحاد ( 4 ) مع الملاقاة حاصل .
ويشمل إطلاق الملاقاة ( 5 ) ما لو تساوى سطحاهما ( 6 ) واختلف ، مع علو المطهّر على النجس وعدمه ( 7 ) ، والمصنف ( رحمه اللّه ) لا يرى الاجتزاء بالإطلاق في باقي كتبه ( 8 ) ، بل يعتبر الدفعة ، والممازجة ، وعلو المطهر ، أو مساواته ( 9 ) ، واعتبار الأخير ظاهر ( 10 ) دون الأولين ( 11 ) إلا مع عدم صدق الوحدة عرفا ( 12 ) .
[ في مقدار الكرّ ]
( والكرّ ) المعتبر في الطهارة ( 13 )
شرح
- للماء المتنجس في زمن واحد .
وذهب البعض منهم الشهيد الأول في الذكرى إلى عدم اشتراط الدفعة وعدم اشتراط الامتزاج ، بل يكفي مطلق الاتصال بين الماءين حتى تصدق الوحدة قضاء للمعنى العرفي لها وهو الحق .
( 1 ) أي تكفي ملاقاة الكر للقليل سواء كان دفعة أو لا .
( 2 ) إذ لم يرد لفظ الدفعة في خبر ، بل اشتراط الدفعة العرفية عند المشهور من أجل تحقيق الوحدة بين الماءين ، وقد عرفت تحقيقها بالاتصال .
( 3 ) أي ممازجة الكر للقليل في التطهير .
( 4 ) بين الماءين .
( 5 ) في قول المصنف : أو لاقى كرا .
( 6 ) سطح الكر وسطح القليل .
( 7 ) عدم العلو .
( 8 ) كيف ، وفي الذكرى لم يشترط الدفعة أصلا .
( 9 ) باعتبار أن الأعلى لا يتقوم بالأسفل فلو كان القليل أعلى من الكر فلا يطهر القليل ولو اتصل به ، وفيه : إن الاتحاد بين الماءين معنى عرفي والعرف حاكم بالاتحاد في جميع الصور بشرط الاتصال بينهما .
( 10 ) أي اعتبار علو المطهر أو مساواته .
( 11 ) من الدفعة والممازجة .
( 12 ) فيشترط حينئذ الدفعة والامتزاج حتى تصدق الوحدة .
( 13 ) في تطهير القليل .