وعدم الانفعال بالملاقاة ( 1 ) هو : ( ألف ومائتا رطل ) ( 2 ) بكسر الراء على الأفصح ، وفتحها على قلة ( بالعراقي ) ، وقدره ( 3 ) مائة وثلاثون درهما على المشهور فيهما ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) مع عدم تغيّر أحد أوصافه .
( 2 ) لمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الكر من الماء الذي لا ينجسه شيء ألف ومائتا رطل ) « 1 » .
واختلف الأصحاب في تعيين الرطل ، فالمشهور أنه بالعراقي ، وذهب الصدوقان والمرتضى أنه بالمدني ، ودليل المشهور أن الرطل العراقي كان شائعا في البلاد فلذا يحمل الخبر عند إطلاقه عليه ، ويدل على الشيوع خبر النسابة الكلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عندما سأله عن الشن الذي ينبذ فيه التمر للشرب والوضوء ( قلت : وكم كان يسع الشن ماء ؟ قال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك ، فقلت : بأي الأرطال ؟ فقال : أرطال مكيال العراق ) « 2 » فلو لم يسأله السائل فقد أطلق الرطل وأراد منه العراقي ، وهذا دليل على شيوعه .
وحمله على العراقي هو مقتضى الجمع بين مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة وبين صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الكر ستمائة رطل ) « 3 » ، وإذا عرفت أن العراقي نصف المكي فيتعين حمل الرطل في مرسلة ابن أبي عمير على العراقي وحمله في صحيح ابن مسلم على المكي .
ودعوى أن الرطل في المرسلة لا بد من حمله على المدني باعتبار عرف المتكلم الذي هو المعصوم في المقام كما هو مستند غير المشهور ليس في محلها ، لأن عرف المخاطب أولى بالتقديم بالإضافة إلى عدم إحراز صدور الخبر من الإمام وهو بالمدينة فلعله قد صدر منه وهو بالعراق .
( 3 ) أي قدر الرطل العراقي وهو مائة وثلاثون درهما على المشهور ، وعن العلّامة في التحرير والمنتهى أنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم .
( 4 ) في العراقي وقدره ، وقال الشارح في الهامش « مقابل المشهور أمران :
أحدهما : أنه بالمدني وهو مائة وخمسة وتسعون درهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الماء المضاف حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الماء المطلق حديث 3 .