وبالمساحة ( 1 ) ما بلغ مكسره اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر مستو الخلقة على المشهور ( 2 ) ، والمختار عند المصنف ، وفي الاكتفاء بسبعة وعشرين قول قوي ( 3 ) .
شرح
- الثاني : إن العراقي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ، وقد اختاره العلامة في التحرير في تقدير نصاب زكاة الغلة » .
( 1 ) هذا هو التحديد الثاني للكر .
( 2 ) ومستندهم خبر أبي بصير : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكر من الماء ، كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض ، فذلك الكر من الماء ) « 1 » .
وخبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت : وكم الكر ؟ قال عليه السّلام : ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها ) 2 .
ونوقش بأن الأول ضعيف لاشتماله على أحمد بن محمد بن يحيى وهو مجهول ، وعلى عثمان بن عيسى وهو واقفي ، وعلى أبي بصير وهو مشترك بين الثقة وغيره .
وردّ : بأن أحمد بن محمد بن يحيى من مشايخ الرواية وهو في غنى عن التوثيق كما في المستند ، وعثمان بن عيسى وإن كان واقفيا إلا أنه ثقة كما عن الكشي ، ونقل الشيخ في العدة الإجماع على العمل بروايته ، وأبو بصير هو ليث المرادي الثقة بدليل رواية ابن مسكان عنه ، فالخبر موثق فضلا عن اعتماد المشهور عليه في مقام العمل الجابر لضعف سنده ، نعم الثاني ضعيف لاشتماله على الثوري وهو ضعيف بلا كلام .
ونوقش الخبران بعدم ذكر البعد الثالث وهو الطول ، فيتعين حملهما على المدوّر حيث لم يذكر الإمام إلا العمق والعرض بمعنى السعة فيكون مكسرة ثلاثة وثلاثين شبرا ، وخمسة أثمان الشبر ونصف ثمنه ، بالإضافة إلى أن المربع نادر الوقوع في الأوعية لأن الغالب فيها هو المدوّر .
وردّ النقاش بأن الحمل على المدوّر حمل على ما لا يعرفه إلا علماء الهيئة مع أن المقصود هو معرفة غالب الناس وهم لا يجهلون المربع ، وعدم ذكر البعد الثالث لا يضر لتعارف حذفه .
( 3 ) لخبر إسماعيل بن جابر : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الماء الذي لا ينجسه شيء فقال : كر ، فقلت : وما الكر ؟ فقال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ) « 3 » وقد وصف الخبر -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الماء المطلق حديث 6 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الماء المطلق حديث 4 و 3 .