نابع من الأرض لا يتعداها غالبا ، ولا يخرج عن مسماها عرفا ( 1 ) ( بالملاقاة ) على
شرح
- منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء ) « 1 » ، ومفهومها : إذا لم يكن قدر كر وهو القليل فينجسه شيء ، ويكفي الإيجاب الجزئي في مقابلة السلب الكلي كما هو قول غير المشهور .
ومنها : حسنة البزنطي ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : يكفئ الإناء ) « 2 » وهذا كناية عن نجاسته .
ومنها : خبر الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأله عن فضل الهرة والشاة والبقرة وغيرها حتى انتهى إلى الكلب ، فقال عليه السّلام : رجس نجس لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ) « 3 » واستدل غير المشهور بأخبار إما مطلقة قابلة للتقييد وإما بما هو ظاهر في الكر وإما بما لا بد من تأويله وإما بما لا بد من رده إلى أصله .
فمن الأول قوله عليه السّلام : ( خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه ) « 4 » .
ومن الثاني خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فارة أو جرذ أو صعوة ميتة ، قال : إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبّها ، وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية وكذلك الجرّة وحبّ الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء ) « 5 » ومن الثالث خبر أبي مريم الأنصاري ( كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في حائط له ، فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة ، فأكفأ رأسه وتوضأ بالباقي ) « 6 » .
( 1 ) أشكل على القيد الأخير بأنه ما المراد منه ؟ هل عرف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليكون حقيقة شرعية ، أو عرف زمانه فقط ، أو العرف الشامل لكل زمن ومكان ، والظاهر الأخير لأنه المقصود من العرف عند الإطلاق ، ومنه تعرف ضعف ما عن بعضهم من حصر أحكام -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الماء المطلق حديث 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الإسآر حديث 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الماء المطلق حديث 9 .
( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق حديث 8 .
( 6 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الماء المطلق حديث 12 .