طهره ( 1 ) مع زوال التغير ، وملاقاته الكر كيف اتفق ( 2 ) ، وكذا الجاري على القول الآخر ( 3 ) . ولو تغير بعض الماء وكان الباقي كرا ( 4 ) طهر المتغير ( 5 ) بزواله ( 6 ) أيضا كالجاري عنده ( 7 ) ، ويمكن دخوله ( 8 ) في قوله : « لاقى كرا » لصدق ملاقاته للباقي ( 9 ) ونبّه بقوله : « لاقى كرا » على أنه ( 10 ) لا يشترط في طهره ( 11 ) به ( 12 ) وقوعه عليه ( 13 ) دفعة ( 14 ) كما هو المشهور بين المتأخرين ، بل تكفي ملاقاته له
شرح
( 1 ) طهر غير الجاري .
( 2 ) ولو كانت الملاقاة قبل زوال التغير ، مع أنه يشترط في تطهير القليل ملاقاته للكر بعد زوال التغير أو معه لا قبله .
( 3 ) وهو قول العلامة ، فلا يطهر الجاري القليل بملاقاة الكر قبل زوال التغير ، مع أن عبارة الماتن تشمله .
( 4 ) بحيث لو تغيّر طرف من الحوض فينجس إلا أن الباقي من الحوض لو كان كرا فمع زوال التغير لا بد من الحكم بطهارة الجميع ، لأن الطرف المتنجس متصل بالكر والكر لا يحمل خبثا .
( 5 ) أي الطرف المتغير من الماء .
( 6 ) بزوال التغير .
( 7 ) عند المصنف ، غايته الجاري يطهر عند المصنف بعد زوال التغير لأن له مادة ، ومقامنا يطهر لأنه متصل بالكر .
( 8 ) أي دخول الطرف المتغير من الماء لو زال تغيره .
( 9 ) أي لصدق ملاقاة الكر للباقي .
( 10 ) أن الشأن والواقع .
( 11 ) في طهر القليل .
( 12 ) بالكر .
( 13 ) أي وقوع الكر على القليل .
( 14 ) اتفق الجميع على أن الماء الواحد له حكم واحد لا حكمان ، وعليه فلو اتصل الكر بالباقي المتنجس بعد زوال التغير فيكون الجميع ماء واحدا ، وله حكم واحد وهو الاعتصام فلا بد أن يطهر القليل حينئذ .
إلا أنهم اختلفوا في ما يحقق الوحدة بين الماءين ، فذهب المشهور إلى اشتراط وقوع الكر على القليل دفعة ، وإلى اشتراط الامتزاج حتى تصدق الوحدة والمراد بالدفعة الدفعة العرفية لا العقلية المتحققة في زمن واحد لتعذرها لامتناع ملاقاة أجزاء الكر
-