( ويطهر بزواله ) أي زوال التغير ولو بنفسه أو بعلاج ( إن كان ) الماء ( جاريا ) ( 1 ) وهو ( 2 ) النابع من الأرض مطلقا ( 3 ) غير البئر ( 4 ) على المشهور ( 5 ) .
واعتبر المصنف في الدروس فيه دوام نبعه ( 6 ) ،
شرح
- تأثرها بالنجاسة واقعا ، بخلاف الشق الأول فإنه متأثر بالنجاسة واقعا ولم يظهر التأثر للمانع .
هذا وقد علّق الشارح بقوله : « والمراد من التغيّر التقديري أنه لو وقعت في الكر أو في الجاري نجاسة مسلوبة الأوصاف ، وجب اعتبارها مخالفة في الصفات فإن كانت هي بحيث لو قدرت مخالفة الصفات لكانت متغيرة بأحد أوصافه ( كذا ) « 1 » حكم بنجاسة الماء ، وإنما قلنا وجب التقدير حينئذ لأن عدم وجوبه يؤدي إلى جواز استعماله وإن زادت النجاسة على الماء أضعافا ، وهو ظاهر البطلان ، ويحتمل عدم التنجيس على هذا التقدير لعموم النص » .
( 1 ) طهارة الماء الجاري بزوال التغير للتعليل الوارد في صحيح ابن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة ) « 2 » .
( 2 ) أي الجاري .
( 3 ) سواء جرى أم لا ، والجاري هو المتقوم بالنبع وبالجريان بحسب طبعه وإن لم يجر في بعض الحالات .
( 4 ) هو الماء النابع من الأرض إلا أنه لا يجري بحسب الطبع وإن جرى في بعض الحالات خصوصا عند غزارة المطر ، وهو المسمى بالعين في بلادنا في هذه الأزمنة .
( 5 ) قيد للحكم بطهارة الجاري لو زال بالتغير ، وفي قباله قول العلامة باشتراط كرية الجاري ، وقول الشهيد باشتراط دوام النبع .
( 6 ) أي في الجاري ، هذا وقال الشارح في روض الجنان : « لا فرق في الجاري بين دائم النبع صيفا وشتاء وبين المنقطع أحيانا لاشتراكهما في اسم النابع والجاري حقيقة - إلى أن قال - وفرّق الشهيد في الدروس بين دائم النبع وغيره » ، والحق مع الشهيد الأول لأنه إذا انقطع النبع فلا تكون له مادة حتى يتمسك بالتعليل الوارد في صحيح ابن بزيع المتقدم .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والأصح : لكانت مغيّرة لأحد أوصافه .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق حديث 12 .