[ كيفية تطير الماء ]
وجعله ( 1 ) العلامة وجماعة كغيره ( 2 ) ، في انفعاله بمجرد الملاقاة مع قلّته ( 3 ) ، والدليل النقلي يعضده ( 4 ) ، وعدم طهره ( 5 ) بزوال التغير مطلقا ( 6 ) ، بل بما نبّه عليه بقوله ( أو لاقى كرّا ) ( 7 ) ، والمراد ( 8 ) أن غير الجاري لا بد في طهره مع زوال التغير من ملاقاته كرّا طاهرا بعد زوال التغير ، أو معه ( 9 ) ، وإن كان إطلاق العبارة قد يتناول ما ليس بمراد وهو ( 10 )
شرح
- وبعد بيان الشهيد الثاني لمراد الأول من دوام النبع لا داعي للخلاف الواقع بين الفقهاء في تحديد المراد حتى قال صاحب الجواهر : « وليته اتضح لنا ما يريده بهذه العبارة » .
( 1 ) أي جعل الجاري .
( 2 ) كغير الجاري .
( 3 ) إذا كان الجاري دون الكر وإن دام نبعه .
( 4 ) اشترط العلامة في أكثر كتبه والشارح في المسالك والروض أيضا اعتبار الكرية في اعتصام الجاري تمسكا بعموم ما دل على انفعال القليل ، مثل صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء ) « 1 » ومفهومه نجاسة القليل إذا لاقته النجاسة ، وهو يشمل الجاري . ولم يشترط المشهور في الجاري كريته تمسكا بالتعليل الوارد في صحيح ابن بزيع المتقدم ( لأن له مادة ) « 2 » وهو شامل للجاري سواء كان كرا أم لا ، والحق مع المشهور لأن ظهور التعليل في العموم أقوى من ظهور العام في أفراده خصوصا إذا كان العام مستفادا من المفهوم .
( 5 ) أي عدم طهر الجاري القليل وإن دام نبعه على قول العلّامة .
( 6 ) بنفسه أو بعلاج .
( 7 ) فيطهر لما دل على عدم انفعال الكر بملاقاة النجس فضلا عن المتنجس ، وسيأتي بحثه إنشاء اللّه تعالى .
( 8 ) من عطف ملاقاة الكر على طهارة الماء الجاري بزوال التغير .
( 9 ) أي مع زوال التغير .
( 10 ) أي غير المراد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق حديث 12 .