( بالتغير بالنجاسة ) ( 1 ) في أحد أوصافه الثلاثة : - اللون ، والطعم ، والريح - دون غيرها من الأوصاف ( 2 ) .
واحترز بتغيره بالنجاسة عما لو تغير بالمتنجس خاصة ( 3 ) ، فإنه لا ينجس بذلك ( 4 ) ، كما لو تغير طعمه بالدبس المتنجس من غير أن تؤثر نجاسته فيه ( 5 ) ، والمعتبر من التغير الحسي لا التقديري على الأقوى ( 6 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : ما رواه المحقق في المعتبر قال عليه السّلام : ( خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه ) « 1 » وخبر الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في الماء الجاري يمرّ بالجيف والعذرة والدم يتوضأ منه ويشرب منه ما لم يتغير أوصافه طعمه ولونه وريحه ) « 2 » وخبر الغوالي عن مجموعة ابن فهد ( وروي متواترا عنهم عليهم السّلام قالوا : الماء طهور لا ينجسه إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه ) 3 .
( 2 ) كالخفة والثقل والكدورة والغلظة والرقة ، لحصر الأخبار المتقدمة من كون التغير بالأوصاف الثلاثة هو مناط التنجس .
( 3 ) لانصراف أخبار التغير إلى نجس العين كالميتة والدم والعذرة .
( 4 ) أي فالمعتصم لا ينجس بملاقاة المتنجس .
( 5 ) وإلا لو أثرت لصدق التغير بملاقاة النجس فتشمله أخبار التغير المتقدمة ، وإن كانت الملاقاة بواسطة ملاقاة المتنجس .
( 6 ) المراد من الحسي هو الفعلي وعليه المشهور ، ودليلهم بأن التغير الوارد في الأخبار كغيره من العناوين لا بد من حمله على الفعلية ، وعن العلامة والمحقق الثاني الاكتفاء بالتقديري لأن التغير فيه حقيقي ، غير أنه مستور لم يظهر لمانع ، بل في الحدائق نسبته إلى قطع المتأخرين من دون خلاف ظاهر معروف بينهم ، وهو الحق لأن التغير مقطوع به فيندرج تحت إطلاق أخبار التغير ، وعدم ظهوره للحس للمانع لا لعدم وجوده .
وإليه يرجع تفصيل المحقق الخونساري بين الصفات العارضة على الماء كالمصبوغ بالأحمر فيما لو لاقى مقدارا من الدم فيعتبر فيه التقدير ، وبين الصفات الأصلية كالمياه الكبريتية ذات الألوان فيما لو لاقت مقدارا من الدم فلا يعتبر فيها التقدير لاحتمال عدم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الماء المطلق حديث 9 .
( 2 ) 2 و 3 مستدرك الوسائل الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 و 8 .