تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
دليل طهورية التراب ( 1 ) ، وكان الأولى إبداله بلفظ « الأرض » كما يقتضيه الخبر ، خصوصا على مذهبه من جواز التيمم بغير التراب من أصناف الأرض .

[ الماء مطهر من الحدث والخبث ]

فالماء بقول مطلق ( 2 ) ( مطهر من الحدث ) ( 3 ) ، وهو الأثر الحاصل للمكلّف وشبهه ( 4 ) عند عروض أحد أسباب الوضوء ، والغسل ، المانع ( 5 ) من الصلاة ، المتوقّف رفعه على النية ، ( والخبث ) ( 6 ) وهو النّجس - بفتح الجيم - مصدر قولك : « نجس الشيء » بالكسر ينجس فهو نجس بالكسر ( 7 ) ( وينجس ) الماء مطلقا ( 8 )
شرح
( 1 ) قال الشارح : « هذا الحديث أورده الأكثر كما ذكره المصنف ، وعليه لا يطابق ما أسلفه من جعل أحد الطهورين هو التراب ، لأن الأرض أعم منه لشمولها الحجر والرمل وغيرهما من أصنافها ، وزاد بعض الرواة فيه : وترابها طهورا ، وكان الأولى للمصنف ذكره كذلك ليوافق مطلوبه ، أو تبديل التراب أولا بالأرض ليطابق ما رواه كما لا يخفى ) . أقول : ففي خبر جابر بن عبد اللّه ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه ( عز وجلّ ) : جعلت لك ولأمتك الأرض كلها مسجدا وترابها طهورا ) « 1 » وفي آخر ( جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ) « 2 » . ( 2 ) من غير قيد فيخرج ماء الورد والدمع والعرق ، وأما ماء البحر وما البئر فيصدق عليه لفظ الماء من غير تقييد ، لأن القيد غالبي . ( 3 ) الحدث إما نفس الأمور الموجبة لفعل الطهارة من النوم والبول والغائط والمني ، وإما الأثر الحاصل منها ، فجزم الشارح بأن الحدث هو الأثر ليس في محله بعد إطلاق الحدث على نفس المذكورات عند المتشرعة . ( 4 ) ليشمل الصبي والنائم والسكران . ( 5 ) صفة للأثر ، وهو قيد لإخراج موجبات الطهارة المستحبة ، كدخول الجمعة فهو موجب لغسل الجمعة مع أنه ليس بمانع من الصلاة . ( 6 ) وهو النجاسة ، وفرق بين الحدث والخبث بأن الأول لا يدرك بالحس بخلاف الثاني ، وأن الأول يتوقف رفعه على النية بخلاف الثاني . ( 7 ) قال الشارح : « ويجوز ضم العين فيهما ككرم يكرم ، نص عليه في القاموس » . ( 8 ) بجميع أقسامه حتى الجاري المعتصم بالكرية .
هامش
( 1 و 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 5 - من أبواب التيمم حديث 3 و 8 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 30 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي