في الأول ( 1 ) العوض والثواب ( 2 ) بخلاف الثاني ( 3 ) .
( أو الخوف من استعماله لمرض ) ( 4 ) حاصل يخاف زيادته ، أو بطؤه أو عسر علاجه ، أو متوقّع ( 5 ) ، أو برد شديد يشقّ تحمله ( 6 ) ، أو خوف عطش حاصل ، أو متوقّع ( 7 ) في زمان لا يحصل فيه الماء عادة ، أو بقرائن الأحوال لنفس محترمة ولو حيوانا ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي المال المخوف ذهابه .
( 2 ) أما العوض فلضمان اللص الغاصب وأما الثواب فللتقرب .
( 3 ) وهو المال الواجب بذله عوضا فلا عوض فيه لأنه ثمن في قبال الماء ، فلا يترتب إلا الثواب ، فلو كان المدار في جواز الوضوء هو الثواب على البذل لجاز الوضوء في الصورتين لتحقق الثواب فيهما بل لكان الثواب في المال المخوف ذهابه لأن فيه العوض .
( 4 ) بالاتفاق لقوله تعالى :وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى *- إلى قوله تعالى -فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *« 1 » وللأخبار الواردة في مشروعية التيمم لمجروح والمقروح والمكسور والمبطون ومن يخاف على نفسه البرد كصحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد ، فقال عليه السّلام :
لا يغتسل ويتيمم ) « 2 » ومرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( يؤمم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة ) 3 بالإضافة إلى أدلة نفي الضرر والحرج .
( 5 ) عطف على قوله : ( لمرض حاصل ) .
( 6 ) لصحيح البزنطي المتقدم .
( 7 ) لصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل ، ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ، قال : إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد ، فإن الصعيد أحبّ إليّ ) « 4 » وصحيح الحلبي : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الجنب يكون معه الماء القليل فإن هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمم ؟ فقال عليه السّلام : بل يتيمم ، وكذلك إذا أراد الوضوء ) 5 ، ومثلها غيرها .
( 8 ) لإطلاق موثق سماعة قال : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون معه الماء في -
هامش
( 1 ) المائدة الآية : 6 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب التيمم حديث 7 و 10 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب التيمم حديث 1 و 2 .