تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( ويجب طلبه ) ( 1 ) مع فقده في كل جانب ( 2 ) ( من الجوانب الأربعة غلوة سهم ) - بفتح الغين - وهي مقدار رمية من الرامي بالآلة معتدلين ( 3 ) ( في ) الأرض ( الحزنة ) - بسكون الزاء المعجمة - خلاف السّهلة . وهي المشتملة على نحو
شرح
- السفر فيخاف قلته ، قال عليه السّلام : يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء ، فإن اللّه ( عز وجل ) جعلهما طهورا الماء والصعيد ) « 1 » سواء خاف قلته على نفسه أو على أولاده أو عياله أو بعض متعلقيه أو صديقه ورفيقه في السفر أو حيوانه ، بالإضافة إلى أدلة نفي الضرر والحرج ، فاقتصار البعض على عطش نفسه كما في الشرائع ليس في محله ، نعم بعضهم اقتصر على الرفيق المسلم وبعضهم عممه لكل رفيق ولو كان كافرا الذي يضر بالمسلم تلفه أو ضعفه أو تخصيص الكافر بالذمي والمعاهد كما في التذكرة ، والمدار على أن عطشه موجب للضرر والحرج على المكلف فينتقل إلى التيمم ويصرف الماء في رفع العطش . ( 1 ) بلا إشكال وأنه كان ظاهر قوله تعالى :فَلَمْ تَجِدُوا ماءً *« 2 » الاكتفاء بعدم الوجدان مطلقا إلا أنه مقيد بالطلب والبحث عنه لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : ( يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة وإن كانت سهولة فغلوتين ، لا يطلب أكثر من ذلك ) « 3 » هذا بناء على إفادة البحث في هذا المقدار اليأس عن وجود الماء وإلا فلو ظن بوجود الماء أو اطمأن في ما هو الأبعد فيجب عليه ، لمصحح زرارة المروي في الكافي وأحد طريقي التهذيب عن أحدهما عليهما السّلام : ( إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصلّ ) 4 . والبحث عن الماء ليس منحصرا في السفر ، بل يجب طلبه في الحضر حتى اليأس لأن شرط التيمم هو عدم القدرة على الماء . ( 2 ) على المشهور والخبر المتقدم وإن لم يذكر الجهات الأربعة إلا أنه محمول عليها لعدم المرجح لبعضها على بعض ، وعن ابن حمزة في الوسيلة الاقتصار على اليمين واليسار ، وعن المفيد والحلبي ترك الجهة الخلفية فهو مما لا شاهد له . ( 3 ) أي مع اعتدال الآلة من القوس والسهم واعتدال الرامي ، وزاد بعضهم وسكون الهواء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب التيمم حديث 3 . ( 2 ) المائدة الآية : 6 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التيمم حديث 2 و 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 321 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي