في بئر بعيد القعر يتعذّر الوصول إليه بدون الآلة وهو عاجز عن تحصيلها ولو بعوض ، أو شق ثوب نفيس ( 1 ) ، أو إعارة ، أو لكونه ( 2 ) موجودا في محل يخاف من السعي إليه على نفس ، أو طرف ( 3 ) ، أو مال محترمة ( 4 ) أو بضع أو عرض ( 5 ) أو ذهاب عقل ولو بمجرد الجبن ، أو لوجوده بعوض يعجز عن بذله لعدم أو حاجة ( 6 ) ولو في وقت مترقب .
ولا فرق في المال المخوف ذهابه والواجب بذله عوضا حيث يجب حفظ الأول ( 7 )
شرح
- بعدم وجدان الماء وهو واجد له بحسب الفرض فلا بد أن يتطهر ويصلي ولو كانت الصلاة قضاء في خارج الوقت .
( 1 ) عطف على العوض ، والمعنى أنه عاجز عن تحصيل الآلة ولو كانت الآلة هي شق ثوبه النفيس أو إعارته .
( 2 ) أي لكون الماء .
( 3 ) المراد به عضو البدن .
( 4 ) وصف للمذكورات السابقة .
( 5 ) المراد بالأول هو الكناية عن التعرض للنساء بالفحشاء ، وبالثاني هو الكناية عما يمسّ كرامة الإنسان حسبا ونسبا ، فتحصيل الماء المستوجب لذلك فيه غضاضة وحزازة لا تتحمل .
( 6 ) بحيث هو يحتاج إلى العوض حالا أو في زمن مترقب فلا يجب بذله لشراء الماء ، نعم لو كان غير عاجز عن دفعه ولا محتاجا إليه فيجب عليه شراء الماء للوضوء لصحيح صفوان : ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال عليه السّلام : لا ، بل يشتري ) « 1 » .
( 7 ) فيسقط الوضوء مع الخوف على المال سواء كان المال قليلا أو كثيرا ، يضر بحاله أو لا ، وإليه ذهب العلامة في النهاية وتبعه الشهيد الثاني ويستدل له برواية يعقوب بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الرجل لا يكون معه ماء ، والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال عليه السّلام : لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لص أو -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب التيمم حديث 1 .