وبذل الثاني ( 1 ) - بين القليل والكثير ، والفارق النص ( 2 ) لا أن الحاصل بالأول ( 3 ) العوض على الغاصب ( 4 ) وهو منقطع ، وفي الثاني ( 5 ) الثواب وهو دائم ، لتحقق الثواب فيهما ( 6 ) مع بذلهما ( 7 ) اختيارا طلبا للعبادة لو أبيح ذلك ، بل قد يجتمع -
شرح
سبع ) « 1 » والظاهر أن الخوف من اللص بالنسبة للمال سواء كان قليلا أو كثيرا .
ويستشعر من كلام الذكرى عدم سقوط الوضوء إذا كان الخوف على المال القليل الذي لا يضرّ بحاله تمسكا بعمومات الوضوء .
( 1 ) أي المال الواجب بذله عوضا فإن كان بثمن المثل وبزيادة يسيرة فلا خلاف على ما نقله العلامة في المنتهى ، وإن كان بزيادة كثيرة فذهب الأكثر إلى وجوب الشراء ما لم يتضرر لصحيح صفوان المتقدم ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ فقال عليه السّلام : لا ، بل يشتري ) « 2 » .
وذهب ابن الجنيد إلى عدم وجوب بذله والانتقال إلى التيمم لأن زيادة الثمن ضرر وهو منفي ، وبأنه لو خاف لصا على ماله لساغ له التيمم ولو كان المال المخوف ذهابه بقدر هذه الزيادة .
وأجاب العلامة في المنتهى بأن بذل الزائد في قبال الثواب ليس ضررا ، بخلاف ما لو تركه للص فلا ثواب له ، وقال في الذكرى عن كلام ابن الجنيد أنه خيال ضعيف وإنما الفارق النص فيجب البذل مهما بلغ الثمن لصحيح صفوان المتقدم ويجب حفظ المال لرواية يعقوب بن سالم المتقدمة .
( 2 ) إشارة إلى جواب الذكرى .
( 3 ) المراد بالأول هو المال المخوف ذهابه .
( 4 ) أي ثبوت الضمان على الناصب مع أن الضمان أمر دنيوي منقطع فلذا جاز لصاحب المال حفظه وإنه استلزم ترك الوضوء .
( 5 ) أي المال الواجب بذله عوضا .
( 6 ) رد من الشارح على العلامة في جوابه المتقدم وحاصل الرد أن الثواب متحقق في كليهما لأن ترك المال وإن سرق طلبا للماء تقربا إلى اللّه موجب للثواب أيضا .
( 7 ) أي بذل المالين لأن ترك المال للص بذل له وأما في الصورة الثانية فواضح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التيمم حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب التيمم حديث 1 .