من أيهم كان وسقوطه بقيام من فيه الكفاية ، فمتى تلبّس به من يمكنه القيام به سقط عن غيره سقوطا مراعى بإكماله ، ومتى لم يتفق ذلك ( 1 ) أثم الجميع في التأخر عنه ( 2 ) ، سواء في ذلك الوليّ وغيره ، ممن علم ( 3 ) بموته من المكلفين ، القادرين عليه .
[ الفصل الثالث - في التيمم ]
( الفصل الثالث - في التيمم )
[ في شرطه ]
( وشرطه ( 4 ) : عدم الماء ) بأن لا يوجد ( 5 ) مع طلبه على الوجه المعتبر ( 6 )
شرح
( 1 ) إما التلبس وإما الإكمال .
( 2 ) عن الفرض الكفائي .
( 3 ) لأن الجاهل معذور لجهله .
( 4 ) ابتدأ بشرط التيمم ضرورة عدم مشروعية التيمم على الإطلاق بل هي مشروطة بثلاثة شرائط وهي : عدم وجدان الماء وعدم الوصول إليه وعدم الخوف من استعماله كما عن جماعة منهم المحقق والشهيد ، وفي المنتهى جعل الشروط ثمانية وهي : فقد الماء والخوف من اللص والاحتياج للماء للعطش والمرض والحرج المانعان عن استعماله وفقد الآلة التي يتوصل بها إليه والضعف عن الحركة وخوف الزحام يوم الجمعة وعرفة وضيق الوقت .
وعن جماعة جعل شرط التيمم واحدا وهو العجز عن استعمال الماء عقلا أو شرعا ، وكل ما ذكر سابقا راجع إليه .
( 5 ) إشارة من الشارح على أن الشرط هو عدم وجدانه للماء لا عدم الماء واقعا ويدل عليه قوله تعالى :وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *« 1 » ولأخبار منها : خبر داود الرقي : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال إن الماء قريب منا أفأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا ؟ قال عليه السّلام : لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع ) « 2 » .
( 6 ) شرعا وهو مقدار غلوة سهم أو سهمين كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) المائدة الآية : 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التيمم حديث 1 .