تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وليكن الصابّ مستقبلا ( ووضع اليد عليه ) ( 1 ) بعد نضحه بالماء ، مؤثّرة في التراب ، مفرّجة الأصابع . وظاهر الأخبار أن الحكم مختصّ بهذه الحالة فلا يستحبّ تأثيرها بعده . روى زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا حثي عليه التراب وسوّي قبره فضع كفّك على قبره عند رأسه وفرّج أصابعك واغمز كفّك عليه ، بعد ما ينضح بالماء » ، والأصل عدم الاستحباب في غيره ( 3 ) ، وأما تأثير اليد في غير التراب فليس بسنة مطلقا ( 4 ) ، بل اعتقاده سنة بدعة ( مترحّما ) ( 5 ) عليه بما شاء من
شرح
( 1 ) أي على القبر بحيث تكون اليد مفرجة الأصابع غامزا بها عند رأسه تأسيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث وضع يده عند رأس إبراهيم غامزا بها حتى بلغت الكوع وقال : ( بسم اللّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك ) « 1 » وحسنة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا فرغت من القبر فانضحه ثم ضع يدك عند رأسه وتغمز كفك عليه بعد النضح ) « 2 » . ( 2 ) في الصحيح وهو خبر آخر غير ما تقدم - الوسائل الباب - 33 - من أبواب الدفن حديث 1 . ( 3 ) أي في غير حال الدفن ، إلا أن الشهيد في الذكرى ذهب إلى استحباب وضع اليد ولو عند الزيارة فيما بعد ويستدل له بخبر محمد بن أحمد : ( كنت بفيد فمشيت مع علي بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع فقال لي ابن بلال : قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السّلام : من أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع ) « 3 » . ( 4 ) أي وضع اليد في الرمل ونحوه سواء كان بعد النضح حال الدفن أو في حال الزيارة لعدم شمول صحيح زرارة ، لغير التراب ، وفيه : إن حسنة زرارة مطلقة تشمل غير التراب . ( 5 ) أي يستحب الترحم على الميت وأفضله ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( أنه بعد ما حتى الإمام على قبر رجل من أصحابنا مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر ثم قال : اللهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد إليك روحه ولقّه منك رضوانا ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه عن رحمة من سواك ) « 4 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 31 - من أبواب الدفن حديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الدفن حديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب الدفن حديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الدفن حديث 3 .