وآله ، اللّهمّ عبدك نزل بك ، وأنت خير منزول به ، اللّهمّ افسح له في قبره ، وألحقه بنبيّه ، اللّهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا وأنت أعلم به منّا » ( والخروج من قبل الرجلين ) ( 1 ) لأنه باب القبر ، وفيه احترام للميت . ( والإهالة ) للتراب من الحاضرين غير الرحم ( بظهور الأكفّ ( 2 ) مسترجعين ) أي قائلين :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
حالة الإهالة ( 3 ) ، يقال رجع واسترجع : إذا قال ذلك . ( ورفع القبر ) عن وجه الأرض مقدار ( أربع أصابع ) ( 4 ) مفرّجات إلى شبر لا أزيد ليعرف فيزار
شرح
- وفي سبيل اللّه وعلى ملة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عبدك ابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم أفسح له في قبره ، وألحقه بنبيه ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به ) « 1 » .
( 1 ) لموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لكل شيء باب ، وباب القبر مما يلي الرجلين ) « 2 » وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من دخل القبر فلا يخرج منه إلا من قبل الرجلين ) « 3 » .
( 2 ) لمرسل محمد بن الأصبغ ( رأيت أبا الحسن عليه السّلام وهو في جنازة فحثا التراب على القبر بظهر كفه ) « 4 » .
وأن يكون ذلك من غير أولي الرحم لخبر عبيد بن زرارة : ( مات لبعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ولد فحضر أبو عبد اللّه عليه السّلام فلما ألحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب ، فأخذ أبو عبد اللّه عليه السّلام بكفيه وقال : لا تطرح عليه التراب ، ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب .
فقلنا يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أتنهانا عن هذا وحده ؟ فقال : أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم فإن ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن قسا قلبه بعد من ربه ) « 5 » .
( 3 ) عليه فتوى الأصحاب كما في المدارك وقال في الجواهر : ( وإلا فلم نعثر على خبر مشتمل على تمام هذه الكيفية ) .
( 4 ) للأخبار منها : خبر قدامة بن زائدة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفع -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الدفن حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الدفن حديث 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الدفن حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الدفن حديث 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الدفن حديث 1 .