خدّه ، أو في مطلق الكفن ، أو تلقاء وجهه ، ولا يقدح في مصاحبته لها احتمال وصول نجاسته إليها لأصالة عدمه ، مع ظهور طهارته الآن .
[ في التلقين وباقي مستحبات الدفن ]
( وتلقينه ) ( 1 ) الشهادتين والإقرار بالأئمة واحدا بعد واحد ممن نزل معه إن كان وليا ، وإلا استأذنه ، مدنيا فاه إلى أذنه قائلا له : « اسمع » ثلاثا قبله ( والدعاء له ) ( 2 ) بقوله : « بسم اللّه وباللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه
شرح
- اللّه بعذاب اللّه ، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه السّلام ففعل ذلك بها فسترها اللّه تعالى ) « 1 » .
هذا واعلم أن الأصحاب اختلفوا في موطن وضع التراب ، فعن المبسوط والقواعد والمنتهى الاكتفاء بمطلق استصحاب الميت لتربة القبر ويدل عليه خبر الحميري وما رواه العلامة ، وذهب المحقق في المعتبر إلى وضع التربة في الأكفان ويدل عليه الفقه الرضوي : ( ويجعل معه في أكفانه شيء من طين القبر وتربة الحسين عليه السّلام ) « 2 » .
وعن الشيخ المفيد الوضع تحت خدّ الميت وقال عنه في الجواهر : « لم نقف له على مأخذ » . فضلا عن النهي عنه كما في خبر ابن عيسى المتقدم .
وعن ابن إدريس وجماعة أنها توضع في قبال وجهه كما يدل عليه خبر ابن عيسى المتقدم ، وعن العلامة في المختلف التخيير بين الوضع تحت الخد أو تلقاء الوجه أو غير ذلك .
( 1 ) بلا خلاف للأخبار الكثيرة منها : خبر محفوظ الإسكاف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا أردت أن تدفن الميت - إلى أن قال : ويدني فمه إلى سمعه ويقول : اسمع وافهم ثلاث مرات ، اللّه ربك ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيك والإسلام دينك وفلان إمامك ) « 3 » وخبر سالم بن مكرم : ( وتقول : يا فلان ابن فلان ، اللّه ربك ومحمد نبيك والإسلام دينك وعلي وليّك وإمامك وتسمّي الأئمة عليهم السّلام واحدا واحدا إلى آخرهم ، أئمتك أئمة هدى أبرار ) « 4 » .
( 2 ) لخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : ( إذا وضع الميت في لحده فقل : بسم اللّه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب التكفين حديث 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 10 - من أبواب الكفن حديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الدفن حديث 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الدفن حديث 5 .