مطلقا ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) استعمال للطهور مشروط بالنية مع أنه لا يسمى طهارة ، وبما لو نذر تطهير الثوب ونحوه من النجاسة ناويا ( 3 ) ، فإن النذر منعقد لرجحانه .
ومع ذلك فهو ( 4 ) من أجود التعريفات ، لكثرة ما يرد عليها ( 5 ) من النقوض في هذا الباب ( 6 ) .
[ الطهور هو الماء والتراب ]
( والطهور ) ( 7 ) بفتح الطاء ( هو الماء والتراب ) ( 8 ) .
شرح
( 1 ) سواء أريد بالطهور معناه العام أو الخاص .
( 2 ) فإن البعض من كل واحد من الثلاثة .
( 3 ) ناويا التقرب إلى اللّه وهو الإشكال الثالث .
( 4 ) تعريف المصنف للطهارة .
( 5 ) على تعريفات الطهارة عند الفقهاء .
( 6 ) لفظ الطهارة لم يرد في آية أو رواية متعلقا للأمر ، حتى يتنازع في مفهومه ، وإنما تعلق الأمر بمصاديق الطهارة من الغسل والوضوء والتيمم ، وهذه المصاديق واضحة المعنى عند المتشرعة ، فلا معنى للبحث في مفهوم الطهارة حينئذ ، ولذا حذف من كتب المتأخرين .
( 7 ) الطهور من صيغ المبالغة ، ومعناه الطاهر المطهر لغيره ، بلا خلاف فيه بيننا كما عن الخلاف ، وهو المنقول عن أئمة أهل اللغة .
وعن أبي حنيفة والأصمّ وأصحاب الرأي إنكار ذلك ، وجعل الطهور بمعنى الطاهر فقط بدعوى أن ( فعول ) للمبالغة فلا يكون متعديا وللاستعمال كقوله تعالى :وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً« 1 » وقول الشاعر : وريقهن طهور ، والريق لا يكون مطهرا للغير ، مردود بما هو منقول عن أهل اللغة .
( 8 ) الطهور بمعنى الطاهر المطهر منحصر في الماء والأرض ، أما الماء لقوله تعالى :وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً« 2 » وقوله تعالى :وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ« 3 » وما يتطهر به لا بد أن يكون طاهرا في نفسه .
وإذا ثبت طهورية ماء السماء ثبت طهورية جميع أقسام المياه ، لأن الجميع من ماء -
هامش
( 1 ) الدهر الآية : 21 .
( 2 ) الفرقان الآية : 48 .
( 3 ) الأنفال الآية : 11 .