تقديمه على الحرير وما بعده ( 1 ) ، وعلى غير المأكول خاصة ( 2 ) ، والمنع من غير جلد المأكول مطلقا ( 3 ) .
[ في ما يستحب منه ]
( ويستحبّ ) أن يزاد للميت ( الحبرة ) ( 4 ) بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة ،
شرح
( 1 ) من غير المأكول ، كما ذهب إليه في الذكرى لأن المانع في النجس عرضي وفي الحرير وغير المأكول ذاتي ، فيقدم العرضي على الذاتي .
( 2 ) بدعوى أن الحرير مما لا تجوز الصلاة فيه للنساء فيقدم على النجس الذي لا تجوز فيه الصلاة مطلقا ، بخلاف النجس وغير المأكول فقد عرفت أن مانع النجس عرضي ومانع غير المأكول ذاتي .
( 3 ) أي ولو في حال الضرورة ، فيدفن عاريا كما عن الإسكافي ويدل عليه موثق عمار :
( الكفن يكون بردا فإن لم يكن بردا فاجعله كله قطنا ) « 1 » وفيه : إن الحصر إضافي ولذا جاز التكفين بالصوف والكتان .
( 4 ) ضرب من برود اليمن تصنع من القطن أو الكتان ، سميت بذلك من التحبير وهو التزيين والتحسين .
وتوصف بعبرية كما عن الشيخ والمحقق وجماعة نسبة إلى العبر إما بلد في اليمن وإما بمعنى جانب الوادي .
وقد ورد لفظ الحبرة في أخبار منها : خبر أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( كفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ثلاثة أثواب : برد أحمر حبرة وثوبين أبيضين صحاريين ) « 2 » ومضمر سماعة : ( إنما كفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين وثوب حبرة ) 3 .
وقال في المدارك : « وأنت خبير بأن هذه الروايات إنما تدل على استحباب كون الحبرة إحدى الأثواب الثلاثة ، لا على استحباب جعلها زيادة على الثلاثة كما ذكرها المتأخرون ، وبما ذكرناه صرح ابن أبي عقيل في كتابه المستمسك على ما نقل عنه » .
هذا ويشترط أن لا تكون مطرزة بالذهب وقال في المعتبر : « لأنه تضييع غير مأذون فيه » وليست من الحرير لعدم جواز التكفين فيه .
والاستحباب للرجل بل عن ابن حمزة اختصاص ذلك بالرجل ، وعن غيره أنه يعم المرأة لأصالة الاشتراك ولمرسل سهل : ( كيف تكفن المرأة ؟ فقال : كما يكفن الرجل ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب التكفين حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التكفين حديث 3 و 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التكفين حديث 16 .