تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وفي الجلد ( 1 ) وجه بالمنع ( 2 ) مال إليه المصنف في البيان وقطع به في الذكرى ( 3 ) ، لعدم فهمه من إطلاق الثوب ، ولنزعه عن الشهيد ( 4 ) وفي الدروس ( 5 ) اكتفى بجواز الصلاة فيه للرجل كما ذكرناه . هذا كله ( مع القدرة ) ، أما مع العجز فيجزى من العدد ما أمكن ( 6 ) ولو ثوبا واحدا ، وفي الجنس يجزى كل مباح ( 7 ) لكن يقدّم الجلد على الحرير ( 8 ) . وهو على غير المأكول ( 9 ) من وبر وشعر وجلد ، ثم النجس ( 10 ) ويحتمل -
شرح
وخبر ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : البسوا البياض ، فإنه أطيب وأطهر ، وكفنوا فيه موتاكم ) « 1 » وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم ) 2 . ( 1 ) جلد مأكول اللحم . ( 2 ) لعدم صدق الثوب عليه . ( 3 ) وكذا المحقق في المعتبر والعلامة في التذكرة والمحقق الثاني في جامع المقاصد والشارح في المسالك . ( 4 ) فلا يصدق عليه أنه ثوب لأن الشهيد يدفن بثيابه . ( 5 ) وكذا في الغنية لابن زهرة ، فيجوز التكفين به لجواز صلاة الرجل فيه . ( 6 ) بلا خلاف لقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور . ( 7 ) فلا يجوز التكفين بالمغصوب للنهي عن التصرف فيه ، وهو مما لا خلاف فيه . ( 8 ) إذا دار الأمر في حال الاضطرار بين الجلد وغيره الممنوع في الكفن ، قدّم الجلد على الجميع ، وعلّله في الذكرى بأن النهي في الجلد غير صريح لأن المنع نشأ من دعوى عدم صدق الثوب عليه بخلاف غيره فإن النهي فيه صريح . ( 9 ) أي ويقدم الحرير على غير المأكول باعتبار أن الحرير مما يجوز في صلاة النساء بخلاف غير المأكول فلا تجوز فيه الصلاة مطلقا بالنسبة للرجل والمرأة ، فتكون مانعية الحرير أقل من مانعية غير المأكول ، وناقش المحقق الثاني بأن ذلك يتم في الصلاة وهذا لا يقتضي جواز التكفين به لعدم الملازمة بينهما . ( 10 ) فإن عدم الجلد والحرير وغير المأكول يكفن بالنجس ، وعلّل بأنه لا تجوز الصلاة فيه إلا للضرورة ، وهي هنا متحققة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب التكفين حديث 1 و 2 .