ويستحبّ زيادته على ذلك طولا بما يمكن شدّه من قبل رأسه ورجليه ، وعرضا بحيث يمكن جعل أحد جانبيه على الآخر . ويراعى في جنسها ( 1 ) القصد ( 2 ) بحسب حال الميت ، فلا يجب الاقتصار على الأدون ( 3 ) وإن ماكس الوارث ، أو كان غير مكلف .
ويعتبر في كلّ واحد منها ( 4 ) أن يستر البدن بحيث لا يحكي ما تحته ( 5 ) وكونه من جنس ما يصلي فيه الرجل ( 6 ) ، وأفضله القطن الأبيض ( 7 ) .
شرح
( 1 ) جنس الأثواب الثلاثة .
( 2 ) أي الوسط .
( 3 ) لم يرد من الشارع تحديد لذلك ، والعرف لا يرى وجوب الاقتصار على الأدون فيجوز الوسط وإن ماكس الوارث أو كان غير مكلف ، لأن الولي حينئذ مأذون .
( 4 ) من هذه الأثواب الثلاثة .
( 5 ) كما عن البعض وعلّل بأنه المتبادر من الثوب ، وفيه : إن المدار على ستر العورة بمجموع الكفن لخبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السّلام : ( إنما أمر أن يكفن الميت ليلقى ربه عزّ وجلّ طاهر الجسد ولئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه ، ولئلا يظهر الناس على بعض حاله وقبح منظره ) « 1 » .
( 6 ) سواء كان الميت طفلا أو امرأة ، وادعى عليه الإجماع كما في الغنية ، ولذا قال في مجمع البرهان : « وأما اشتراطهم كون الكفن من جنس ما يصلي فيه وكونه غير جلد فكأن دليله الإجماع » واستدل له برواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تجمروا الأكفان ، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا الكافور فإن الميت بمنزلة المحرم ) « 2 » مع ضميمة ما دل على عدم جواز الإحرام بما لا تجوز فيه الصلاة ، وفيه : إنه لو سلم فالصلاة تجوز في الجلد بالإضافة إلى أن التشبيه الوارد بين الميت والمحرم ظاهر في خصوص التطيب .
( 7 ) ففي المعتبر والتذكرة : « أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفن بالقطن الأبيض » ولخبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به ، والقطن لأمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 3 » -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التكفين حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب التكفين حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب التكفين حديث 1 .