تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( مئزر ) ( 1 ) بكسر الميم ثم الهمزة الساكنة ، يستر ما بين السرّة والرّكبة ( 2 ) . ويستحبّ أن يستر ما بين صدره وقدمه ( 3 ) .
شرح
- واعتمد سلار على صحيح زرارة المروي في التهذيب عن أبي جعفر عليه السّلام : ( العمامة للميت من الكفن هي ؟ قال عليه السّلام : لا ، إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تام لا أقل منه ) « 1 » . وهذه الرواية لا تصلح للمعارضة لكثرة الطائفة الأولى ، ولأن الكليني قد روى هذا الخبر في الكافي بالواو : ( إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام ) ، ولأن نسخ التهذيب مختلفة ففي بعضها بأو كما تقدم ، وفي بعضها بالواو كما في الكافي ، وفي أكثرها إسقاط ( أو ثوب تام ) كما في الروض فلا يبقى مجال للاعتماد عليه . ( 1 ) على المشهور ، وفي المدارك : « وأما المئزر فقد ذكره الشيخان وأتباعهما وجعلوه أحد الأثواب الثلاثة المفروضة ، ولم أقف في الروايات على ما يعطي ذلك ، بل المستفاد منها اعتبار القميص والثوبين الشاملين للجسد أو الأثواب الثلاثة ، وبمضمونها أفتى ابن الجنيد في كتابه - إلى أن قال - وقريب منه عبارة الصدوق » . واستدل للمشهور بصحيح ابن سنان : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أصنع بالكفن ؟ قال عليه السّلام : تؤخذ خرقة فيشد بها على مقعدته ورجليه ، قلت : فالإزار ؟ قال عليه السّلام : إنها لا تعدّ شيئا ، إنما تصنع لتضم ما هناك لئلا يخرج منه شيء ) « 2 » بدعوى أن المراد من الإزار هو المئزر ولذا توهم السائل إغناء أحدهما عن الآخر ، ولذلك نفس الكلام في موثق عمار : ( تبدأ فتبسط اللفافة طولا ثم تذرّ عليها من الذريرة ثم الإزار طولا حتى يغطي الصدر والرجلين ، ثم الخرقة عرضها قدر شبر ونصف ثم القميص ) « 3 » . ( 2 ) نسبه في الحدائق إلى الأصحاب ، وعن جامع المقاصد وجوب ستر السرة والركبة بالمئزر ، وفي المقنعة والمراسم من سرته إلى حيث يبلغ من ساقيه ، وعن مختصر المصباح من سرته إلى حيث يبلغ ، وقال في الجواهر : « والجميع غير ظاهر » لصدق المئزر بدون ذلك . ( 3 ) كما عن الشيخ في النهاية والشهيدين ، ويشهد له موثق عمار المتقدم : ( ثم الإزار طولا حتى يغطي الصدر والرجلين ) 4 .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التكفين حديث 8 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب التكفين حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 268 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي