أوله ( بالنية ) ( 1 ) وظاهر العبارة - وهو الذي صرح به في غيره - الاكتفاء بنية واحدة للأغسال الثلاثة ( 2 ) ، والأجود التعدّد بتعددها ( 3 ) .
ثم إن اتحد الغاسل تولى هو النية ( 4 ) ، ولا تجزي من غيره ، وإن تعدّد واشتركوا في الصبّ نووا جميعا ( 5 ) ، ولو كان البعض يصبّ والآخر يقلّب نوى الصابّ لأنه الغاسل حقيقة ، واستحب من الآخر ، واكتفى المصنف في الذكرى بها منه أيضا ( 6 ) . ولو ترتبوا - بأن غسل كلّ واحد منهم بعضا - اعتبرت ( 7 ) من كل واحد عند ابتداء فعله .
[ في الغاسل ]
( والأولى بميراثه أولى بأحكامه ) ( 8 ) ، بمعنى أن الوارث أولى ممن ليس
شرح
( 1 ) اشتراط النية فيه على المشهور وعن الخلاف الإجماع عليه ، واستدل له : ( لا عمل إلا بنية ) « 1 » ( وإنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ) 2 وهو لا يدل على اشتراط التقرب في خصوص غسل الميت ، فالعمدة هو الإجماع أو السيرة العملية ، وعن السيد المرتضى والعلامة في المنتهى عدم الاشتراط لأن الغسل تطهير للميت من نجاسة الموت فيكون توصليا كغسل الثوب .
( 2 ) أما ظاهر العبارة ذلك حيث اكتفى بالنية ولم يشر إلى تعددها ، كظاهر كلام جماعة آخرين من الاكتفاء بنية واحدة لظهور الأدلة في كون الأغسال عملا واحدا يعبر عنه بغسل الميت فيحتاج إلى نية واحدة .
وذهب الشهيد الثاني وسيد الرياض وجماعة إلى وجوب تعدد النية لوضوح أن كل غسل عمل مستقل ، وهو الأحوط .
( 3 ) أي بتعدد الأغسال .
( 4 ) لعدم صدق المغسل على غيره كما هو واضح .
( 5 ) لأنهم بمنزلة المغسّل الواحد .
( 6 ) أي الاكتفاء بنية المقلّب لأن الصاب كالآلة وهو ضعيف لعدم صدق المغسّل عليه .
( 7 ) أي النية لوضوح أن كل واحد عليه نية الفعل الذي يصدر منه .
( 8 ) أي أن أولى الناس بميراث الميت أولى بأحكامه من غسل وتحنيط وتكفين وصلاة ودفن وغيرها بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( يغسل الميت أولى الناس به ) « 3 » ومرسل ابن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 و 10 .
( 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب غسل الميت حديث 1 .